رغم العراقيل.. نادية بوهدود تقود نهضة التغيير في أولاد تايمة بصبر وإصرار

منذ توليها رئاسة المجلس الجماعي لأولاد تايمة، لم تكن مهمة السيدة نادية بوهدود، المنسقة الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بتارودانت الجنوبية وابنة القيادي البارز محمد بوهدود بودلال، سهلة كما تصورها البعض. فرغم الوعود التي قدمتها لساكنة المدينة، والتي جعلتنا في جريدة النية بريس نطرح تساؤلات حول مدى وفائها بها، إلا أن ما لم يكن معلوما في البداية هو حجم العراقيل التي واجهتها في صمت، والتي كشفت عنها لاحقا بكل وضوح أمام رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

فقد أكدت مصادر إعلامية موثوقة أن نادية بوهدود تحدثت خلال اجتماع سابق للمجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، نظم في العاصمة الرباط، عن وجود عرقلة من طرف عدد من الوزارات في ما يخص ملفات حيوية تتعلق بالمشاريع والبنيات التحتية التي تطمح لتنفيذها داخل جماعة أولاد تايمة. وقد جاء حديثها هذا وسط تصفيقات حارة من أعضاء المجلس الوطني، تقديرا لصراحتها وجرأتها السياسية.

السيدة بوهدود، التي أصبحت بمواقفها ومبادراتها رقماً صعباً داخل المشهد السياسي الإقليمي، لم تسلم من انتقادات بعض الخصوم السياسيين، بل إن بعض الأحزاب لم تتردد في إصدار بيان يتحدث عن “الهيمنة”، في إشارة واضحة إلى الصعود السياسي المتزايد لبوهدود داخل الإقليم. غير أن ما يجب التوقف عنده هو أن السيدة الرئيسة ظلت تركز على الأولويات الحقيقية للساكنة، بعيدا عن الصراعات السياسوية الضيقة.

ورغم الصعوبات، تمكنت نادية بوهدود من إطلاق سلسلة من المشاريع التنموية التي همت عددا من الأحياء ناقصة التجهيز، مثل حي الشنينات، الكرسي الشرقي، الحديب، الكليتة، الرطيم، الحريشة، وبوخريص. كما أشرفت على مشروع مهم يربط شارع محمد الخامس بحي بوخريص، والذي بلغ مراحله النهائية بعد تصفية العقار المخصص له، مما سيساهم في فك العزلة عن أحياء مهمة وتوسيع النسيج العمراني للمدينة.

وفي إطار جهودها لتقوية البنية التحتية، خاضت السيدة بوهدود ترافعات قوية من أجل إخراج مشروع بناء قنطرة على واد سوس إلى حيز التنفيذ، على الطريق الإقليمية رقم 1707، لربط جماعتي سيدي موسى الحمري وسيدي أحمد أوعمر، بتكلفة تقدر بحوالي 6 مليار سنتيم. وقد جاءت هذه الخطوة بعد سلسلة لقاءات مع رؤساء الجماعات المعنية، في إطار رؤية تشاركية تهدف إلى فك العزلة وتحقيق التنمية المجالية.

وفي المجال الاجتماعي، لم تتردد نادية بوهدود في دعم الشباب والرياضة، حيث خصصت منحا سنوية هامة، كان آخرها دعم بقيمة 200 مليون سنتيم لفائدة شباب هوارة، في مبادرة لقيت استحسانا واسعا داخل الأوساط المحلية.

كما رفعت السيدة بوهدود مطلبا واضحا إلى الجهات العليا بخصوص ضرورة تقسيم إقليم تارودانت وإحداث عمالة بأولاد تايمة، معتبرة أن هذا المطلب مشروع وملح، بالنظر إلى الكثافة السكانية وتزايد الحاجيات التنموية بالمنطقة. وشددت على أن إحداث عمالة مستقلة من شأنه تحسين الخدمات وتقريب الإدارة من المواطنين، وتحقيق عدالة مجالية بين مختلف مناطق الإقليم.

كما دعت إلى ضرورة تسريع إنجاز محطة تحلية مياه البحر، باعتبارها مشروعا استراتيجيا لإنقاذ مستقبل الفلاحة في المنطقة، ولتفادي تداعيات أزمة العطش التي تهدد ساكنة الإقليم، خاصة في ظل التغيرات المناخية وتراجع الموارد المائية.

نادية بوهدود، التي اختارت أن تشتغل بهدوء وبعيدا عن الضجيج السياسي، تؤكد من خلال تحركاتها أنها تملك رؤية واضحة للمستقبل، وتطمح لتكريس نموذج تدبير جماعي ناجح، رغم كل التحديات. هي واحدة من الأسماء النسائية التي تثبت يوما بعد يوم أن الإرادة والترافع الجاد قادران على صنع الفارق، حتى وسط العراقيل والصمت المطبق لبعض المؤسسات.


شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 1 )
  1. محمد :

    سلام اولاد تايمة في سبات قميق حفر في كل مكان بالمدينة ينقال لها الجبين ملفات الناس معلقة في البلدية التغيير عشوائي عدم القدرة على استقبال الناس ودراسة مشاكلهم المختلفة …..اية نهضة تتحدثون ربما في بلد اخر لا نسكنه

    0

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)