في زمن أصبحت فيه المعلومة الدقيقة عنصرا حاسما في بناء الثقة بين المواطنين والمؤسسات، يبرز قسم التواصل بولاية أمن أكادير كنموذج يحتذى به في الأداء المؤسساتي المسؤول والمنفتح، خصوصاً في علاقته مع الجسم الصحفي الجهوي والوطني.
هذا القسم، الذي يشتغل بهدوء بعيدا عن الأضواء، أثبت بمرور الوقت دوره الاستراتيجي الحيوي، سواء من خلال تتبعه الميداني للمستجدات الأمنية، أو من خلال تقديمه لمعطيات دقيقة وموثوقة في التوقيت المناسب. وهو ما جعل ولاية أمن أكادير مؤسسة أمنية قريبة من نبض الشارع، ومن أسئلة الصحفيين الباحثين عن الحقيقة بعيدا عن التأويل أو الغموض.
في وقت لا تزال فيه بعض الإدارات تتعامل بتحفظ مع وسائل الإعلام، كسر قسم التواصل بولاية أمن أكادير هذه القاعدة، وتمكن من بناء علاقة ثقة وتعاون قائمة على احترام الأدوار وتكريس الحق في الوصول إلى المعلومة، وفق الضوابط القانونية والأخلاقية المعمول بها.
ويُحسب لهذا القسم أيضا سرعة تفاعله مع القضايا المثارة في الفضاء العمومي، بما يتماشى مع الاستراتيجية التفاعلية للمديرية العامة للأمن الوطني، إذ لا يتردد في إصدار بلاغات رسمية وتقديم توضيحات دقيقة عند الحاجة، بلغة مسؤولة ورصينة تحترم وعي المتلقي، وتساهم في التصدي لانتشار الشائعات والمعلومات المضللة.
العديد من الصحفيين المهنيين عبّروا عن تقديرهم لطبيعة العلاقة التي تجمعهم بهذا القسم، سواء من خلال التواصل اليومي والسلس، أو عبر اللقاءات الدورية التي تنظم لتسليط الضوء على طبيعة العمل الأمني ومختلف التحديات المرتبطة به، مما يعزز مناخا من الشفافية والانفتاح في التعاطي مع الشأن الأمني.
إن يقظة هذا القسم، وحرصه على الدقة في نقل الوقائع، جعلت منه واجهة مشرفة لولاية أمن أكادير، ونموذجا يُحتذى به في باقي المؤسسات الأمنية. كما أضحى هذا القسم ركيزة أساسية في بلورة صورة حديثة وواقعية للمؤسسة الأمنية، قائمة على القرب والتواصل والمصداقية.

تعليقات ( 0 )