في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التدابير الوقائية وضمان سلامة الأرواح والممتلكات، ترأس السيد فريد شوراق، والي جهة مراكش آسفي وعامل عمالة مراكش، يوم الأربعاء 04 يونيو 2025، بمقر الولاية، اجتماعًا موسعًا خُصص لبحث سبل إعداد الدراسات التقنية الضرورية للوقاية والحماية من مخاطر الفيضانات التي تهدد مدينة مراكش.
وشارك في هذا الاجتماع عدد من المسؤولين والفاعلين المحليين، من بينهم ممثل مجلس جهة مراكش آسفي، وممثلة مجلس جماعة مراكش، ورئيس جماعة واحة سيدي إبراهيم، إلى جانب الكاتب العام لعمالة مراكش بالنيابة، والمدير العام للشركة متعددة الخدمات بالجهة، ومدير وكالة الحوض المائي لتانسيفت، ومدير المصالح للجهة، بالإضافة إلى أطر تقنية مختصة.
وقد تم خلال هذا اللقاء تقديم عروض تقنية مفصلة حول واقع مجاري المياه والبنية التحتية لتصريف مياه الأمطار، مع تسليط الضوء على النقاط السوداء التي تعرف اختناقات متكررة وتشكل بؤرًا محتملة للفيضانات خلال فترات التساقطات المطرية الغزيرة.
وشدد السيد الوالي على ضرورة تبني مقاربة استباقية وشاملة، تمزج بين التخطيط الحضري المستدام والدراسات التقنية الدقيقة، بهدف بلورة حلول دائمة وفعالة تحد من خطر الفيضانات وتعزز قدرة المدينة على التكيف مع الظواهر المناخية القصوى.
كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين وتحديد خارطة طريق واضحة تشمل مراحل إنجاز الدراسات، وضبط أولويات التدخل، وتعبئة الموارد المالية والبشرية اللازمة، مع احترام الآجال المحددة لتنفيذ المشاريع.
وقد خلص الاجتماع إلى تشكيل لجنة تقنية مختصة، ستتكلف بتتبع إعداد الدراسات وتنفيذ التوصيات الصادرة عن هذا اللقاء، بما يضمن تنزيلًا عمليًا وفعّالًا لتوجيهات السلطات الجهوية في هذا المجال الحيوي.
يعكس هذا الاجتماع الحرص الكبير للسلطات المحلية على حماية المدينة وسكانها من المخاطر الطبيعية، عبر نهج استباقي يراهن على التخطيط والتنسيق والجاهزية الدائمة.






تعليقات ( 0 )