حقق المغرب إنجازاً جديداً على الصعيد القاري في مجال جودة الحياة باحتلاله المرتبة الثالثة ضمن قائمة أفضل الدول الإفريقية لسنة 2025 وفقاً لمؤشر جودة الحياة الذي أصدرته مؤسسة “Numbeo” ويعكس هذا التصنيف الذي نُشرت تفاصيله في مجلة “بيزنيس إنسايدر”، المكانة المتميزة التي يواصل المغرب تعزيزها في القارة الإفريقية.
مؤشر جودة الحياة يُعتبر أداة شاملة لتقييم الظروف المعيشية في مختلف الدول والمدن حيث يعتمد على مجموعة من المعايير التي تشمل القدرة الشرائية، مستوى التلوث ، جودة السكن، الأمان الرعاية الصحية، تكلفة المعيشة، أوقات التنقل، والظروف المناخية.
وفي هذا السياق، سجل المغرب درجة 110.8 على المؤشر، ليأتي بعد جنوب إفريقيا التي تصدرت القائمة برصيد 152.4 درجة، وتونس التي احتلت المرتبة الثانية بدرجة 117.3. وجاءت كينيا ومصر في المركزين الرابع والخامس بدرجتي 101.7 و85.3 على التوالي، بينما خرجت نيجيريا من قائمة الخمسة الأوائل التي كانت ضمنها العام الماضي.
رغم تراجعه من المرتبة الثانية في تصنيف 2024 إلى المرتبة الثالثة هذا العام، إلا أن المغرب حقق تقدماً ملحوظاً في الدرجة الإجمالية حيث ارتفعت من 104.7 العام الماضي إلى 110.8 في 2025, هذا التطور الإيجابي يعكس التزام المملكة بتحسين مختلف جوانب الحياة للمواطنين خصوصاً في ظل الاهتمام المتزايد بتطوير البنية التحتية وتعزيز جودة الخدمات العامة ويعد هذا التصنيف دليلاً واضحاً على الجهود المبذولة لمواجهة التحديات الاقتصادية، والتأقلم مع التغيرات المناخية والحفاظ على الاستقرار السياسي الذي يُعد عاملاً أساسياً في تحسين جودة الحياة.
كما أن هذه النتائج تأتي في وقت تواجه فيه العديد من الدول تحديات كبيرة على مستوى الصحة العامة والاقتصاد مما يجعل المغرب نموذجاً يُحتذى به في القارة الإفريقية خيثغأن التقرير الصادر عن “Numbeo” يشير إلى أن التقدم في مؤشر جودة الحياة يتطلب استراتيجيات طويلة المدى تهدف إلى تحسين القطاعات الحيوية مثل التعليم والصحة والنقل.
في ظل هذه النتائج يبقى الطموح المغربي قائماً على رفع مستوى معيشة المواطنين وضمان استدامة التقدم المحقق ويُتوقع أن تساهم هذه المؤشرات الإيجابية في تعزيز صورة المغرب على الصعيدين الإقليمي والدولي مما سيشجع المزيد من الاستثمارات والمبادرات التنموية خلال السنوات المقبلة.

تعليقات ( 0 )