تلقت جريدة “النية بريس” بلاغًا من الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام بأولاد تايمة، تعبر فيه عن استيائها من الخروقات التي رافقت تنظيم القافلة الطبية الأخيرة بمستشفى القرب بالمدينة.
وأبرزت الهيئة في بلاغها أن القافلة، التي كان يُفترض أن تقدم خدماتها الصحية للفئات الهشة بشكل عادل ومنصف، شابتها اختلالات تسييرية واضحة، من بينها المحسوبية والفوضى، بالإضافة إلى تدخلات فاعلين سياسيين محليين استغلوا المبادرة لتحقيق مكاسب شخصية وانتخابية، على حساب حقوق المرضى في الحصول على خدمات طبية عادلة.
ووجهت الهيئة نداءً إلى مدير المستشفى لاتخاذ إجراءات حاسمة تمنع تكرار هذه الممارسات، مؤكدةً تقديرها للجهود المخلصة التي بذلها الأطباء والممرضون المشاركون في القافلة لخدمة المواطنين.
و هذا نص البلاغ كما توصلنا به:
إلى السيد مدير مستشفى القرب بأولاد تايمة.
سلام تام بوجود مولانا الإمام دام له النصر والتأييد وبعد،
يؤسف الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام بأولاد تايمة أن تبلغكم أشد استنكارها لبعض الخروقات التي شابت تسيير القافلة الطبية التي حطت الرحال في المستشفى والتي كان الغاية المثلى لها هي تقديم الخدمات الصحية لمن هم في أمس الحاجة إليها بكل عدل وإنصاف .
إلا أننا رصدنا مجموعة من الاختلالات التسييرية التي واكبت استقبال المرضى داخل المستشفى حيث ساد نوع من الفوضى والمحسوبية وعدم احترام الأسبقية وتدخل بعض الفاعلين السياسيين المحليين في توجيه أعمال إدارية وتنظيمية والتأثير في مجرى الإجراءات وإعطاء الأسبقية لذويهم وأقاربهم ولمن تشاركهم مصالح إنتخابية معهم.
السيد المدير ،لو عدتم إلى كاميرات المراقبة في المستشفى لوجدتم إنزالا مكتفا لعدة أيام لبعض الوجوه السياسية بعينها تتسابق في أروقة المستشفى تجر وراءها أصواتها الانتخابية من غرفة إلى أخرى ومن قسم لآخر ،ولربما كان هذا أمر كاف يستوجب تدخلكم لوقف هذه المهازل التي تمس سمعة الوطن قبل أن تمس سمعة المرفق العام والمدينة.
أننا السيد المدير إذ نخبركم بهذا الخرق الإنساني والاجتماعي والقانوني الذي أقدم عليه هؤلاء بمساعدة ومباركة وقبول بعض المساعدين المكلفين بالتسيير لتنبيهكم بأن هذه السلوكات غير المقبولة تمس صورة المرفق العام الذي تديرونه وتمس بحق المواطن في الولوج للصحة بعدل وإنصاف دون حسابات ضيقة أخرى ونقدم لكم تدمر العديد من الساكنة التي كانت تضع أملا كبيرا على هذه القافلة فضاع أملها فقط لأنها لا وسيط لها فضلت لأيام دون تحقيق الغرض المطلوب خصوصا بعد توقيف القافلة قبل موعدها المعلن؟؟!!.
لكل هذه الاعتبارات ندعوكم سيدي في القادم من المبادرات وضع هذا الاعتبار في تخطيطكم وتدبيركم لها لقطع الطريق أمام كل سماسرة الأزمات والمبادرات تحقيقا للعدالة الصحية وانتصارا لسمعة المرفق الصحي الذي تدبرون شؤونه.
كما نقدم في الأخير ومن خلالكم كل الشكر والتقدير للسادة الأطباء والممرضيين والأعوان الشرفاء الذين تطوعوا من كل أنحاء المغرب وخارجه خدمة للإنسان دون مأرب أو مطمع.
وستجدون الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام دوما بجنبكم للتصدى لكل ما من شأنه التأثير على العدالة الصحية وللترافع عن كل ما من شأنه الرفع من جودة المرفق وخدماته.
وفي الأخير تقبلوا فائق الاحترام والتقدير.



تعليقات ( 0 )