شهدت مدينة أولاد تايمة انطلاق قافلة طبية موسعة تستمر إلى غاية 26 نونبر الجاري، بمشاركة 12 جماعة ترابية تابعة لدائرة أولاد تايمة، شملت جماعات: أولاد تايمة، الكفيفات، سيدي بوموسى، الكردان، الخنافيف، المهادي، الكدية البيضاء، سيدي أحمد أوعمر، مشرع العين، أهل الرمل، أصادص، وتيدسي نسندالن.
القافلة، التي كان يُفترض أن تكون بادرة إنسانية تهدف إلى تحسين الخدمات الصحية لسكان المنطقة في ظل النقص الحاد في الموارد البشرية والمعدات بالمستشفى المحلي في أولاد تايمة، تحوّلت إلى مشهد من الاستغلال السياسي، حيث استغل بعض السياسيين هذا الحدث لتطبيق سياسات المحاباة و”باك صاحبي”.
داخل المستشفى، رُصدت ممارسات مشبوهة تتناقض مع القيم الإنسانية المفترضة لهذه القافلة. تم التعامل مع المستفيدين وفق مبدأ “أنت منّا أو لست منّا”، مما أثار استياء العديد من المواطنين. هذا الوضع يطرح تساؤلات جدية:
- هل الهدف من هذه القوافل هو تحسين الوضع الصحي أم استغلال المواطنين لتحقيق مكاسب سياسية؟
- إلى متى سيظل المواطن الهواري مجرد أداة انتخابية للتصويت؟
- ألا يخجل المسؤولون من استغلال صحة المواطن في صراعاتهم السياسية؟
يعاني المستشفى المحلي في أولاد تايمة من وضع مأساوي نتيجة نقص الموارد البشرية والمعدات الأساسية. ورغم ذلك، فإن الجهات المسؤولة لم تبادر إلى اتخاذ خطوات جادة لتحسين الأوضاع.
موقع “النية بريس” سبق وأن طالب وزير الصحة بزيارة ميدانية للوقوف على هذا الوضع الكارثي، في المقابل نرى برلمانيي منطقة هوارة لا يزالون في سبات عميق، بينما المنتخبون منشغلون بالركوب على الأحداث واستغلال أي مبادرة تحت شعار “شوفوني”.
من المؤسف أن تتحول القوافل الطبية، التي يُفترض أن تكون وسيلة لتخفيف معاناة المواطنين، إلى ساحة للمتاجرة السياسية. هؤلاء السياسيون، الذين فقدوا شعبيتهم بسبب أدائهم الهزيل، وجدوا في هذه القوافل فرصة لإعادة تموقعهم، متجاهلين أن صحة المواطن ليست ورقة للمساومة.
يبقى السؤال المطروح: إلى متى ستستمر هذه السياسات التي تضع صحة المواطن في مرتبة ثانوية؟ وهل يمكن أن تشهد المنطقة تغييرًا حقيقيًا يضع الإنسان في قلب الأولويات؟ أم أن المواطن الهواري سيبقى رهينة لهذه الممارسات السياسية التي تستغل معاناته الصحية والاقتصادية لتحقيق مصالح خاصة؟

تعليقات ( 0 )