تداول على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا مقطع فيديو لسيدة تكشف فيه بعض الوقائع حول تجربتها في مستشفى القرب أولاد تايمة باقليم تارودانت، ما أثار جدلًا وردود فعل متباينة. غير أن مصدرًا موثوقًا من داخل وزارة الصحة أكد لجريدة النية بريس أن الادعاءات الواردة في هذا الفيديو لا تستند إلى حقائق دقيقة، موضحًا أن ما صرحت به السيدة غير صحيح.
حيث أوضح المصدر أن الممرض الذي ذُكر في الفيديو لم يقم بفحص أي مريض أو تحرير وصفة طبية. وأضاف أن دور هذا الممرض، بصفته حارسًا عامًا للمستشفى، يقتصر على الإشراف على السير العادي للخدمات الصحية، بما في ذلك استقبال المرضى وتوجيههم، والتأكد من أن الأمور تجري بسلاسة داخل المؤسسة. كما أشار المصدر نفسه إلى أن من حرر الوصفة الطبية للسيدة هى طبيبة (médecin interne)، وليس الممرض.
إلى جانب هذه التفاصيل، فحسب تقصي مهني أجرته جريدة النية بريس, تبين أن المشكلة الحقيقية التي يواجهها مستشفى القرب بأولاد تايمة تتعلق بنقص حاد في الموارد البشرية. فالمستشفى يفتقر إلى طبيب تخدير وأخصائية توليد، مما يجعل تقديم بعض الخدمات الصحية الأساسية أمرا صعبا، إن لم يكن مستحيلًا. ولم يقتصر الأمر على هذا النقص، بل تفاقم الوضع أكثر مع مغادرة طبيب آخر من الطاقم الطبي مؤخرًا، ما أدى إلى مزيد من الضغوط على المستشفى والأطر الصحية المتبقية.
هذا الوضع يطرح تساؤلات حول مدى التزام وزارة الصحة وخاصة وزير الصحة، بتوفير أطباء و سد الخصاص و بالنقص الحاد في الأطر الطبية الذي يؤثر بشكل مباشر على الخدمات الصحية المقدمة للمواطن الهواري، فكيف لمدينة بحجم أولاد تايمة أن تظل محرومة من أطباء متخصصين في مجالات حيوية كالتخدير والتوليد؟
فهل سيتدخل وزير الصحة خالد آيت الطالب، لإعادة الحياة لمستشفى القرب باولاد تايمة الصحية باولاد تايمة؟

تعليقات ( 0 )