في سابقة من نوعها، قرر سكان حي مقاطعة التقدم بمدينة أولاد تايمة اتخاذ المبادرة بأنفسهم لإصلاح وترقيع الحفر التي طال عمرها في أزقتهم، و التي أصبحت مصدر إزعاج يومي يرهق حياتهم. هذه الحفر، التي لم تحظَ بأي اهتمام من قبل المسؤولين.
وحسب إفادات تلقتها “جريدة النية بريس” من بعض سكان الحي، فقد أكدوا أن صبرهم نفد بعد انتظار دام لثلاث سنوات، وهي الفترة التي قضاها المجلس المنتخب الحالي على رأس جماعة أولاد تايمة دون تقديم أي حلول ملموسة للمشاكل التي يعاني منها السكان. ورغم المناشدات المتكررة، لم يتحرك المجلس الجماعي لتحسين البنية التحتية في الحي، مما دفع السكان إلى الاعتماد على أنفسهم في القيام بأعمال الإصلاح.
في وقت تنشغل فيه الجماعة بتنظيم مهرجان بميزانية تصل إلى 57 مليون سنتيم، إلى جانب مهرجان للتبوريدة بتكلفة تقارب 16 مليون سنتيم، تعاني غالبية أحياء المدينة من مشاكل بنيوية خطيرة، مما يعكس تناقضًا واضحًا بين الأولويات التي يضعها المجلس والجماعة وبين الاحتياجات الملحة للمواطنين.


يقول أحد سكان حي مقاطعة التقدم: “لقد تعبنا من الانتظار والوعود التي لا تجد طريقها إلى التنفيذ. بينما يتم تخصيص ملايين الدراهم للاحتفالات والمهرجانات، تظل شوارعنا مليئة بالحفر التي تعيق حركتنا وتضر بمركباتنا. لم نعد ننتظر أي شيء من المسؤولين، فقررنا أن نأخذ زمام المبادرة ونعمل بأنفسنا على تحسين ظروف حياتنا.”
وتعبر هذه الخطوة عن حالة الإحباط العميقة التي يعيشها سكان الحي، كما تعكس تقاعس المجلس الجماعي عن أداء دوره الأساسي في تحسين البنية التحتية وضمان حياة كريمة للمواطنين. وفي حين يرى البعض أن المهرجانات والفعاليات الثقافية مهمة لتعزيز الهوية المحلية، فإن الأولوية بالنسبة للعديد من السكان تظل تحسين الظروف المعيشية والبنية التحتية التي تعتبر حقًا أساسيًا من حقوقهم.
وتعد هذه المبادرة الشعبية رسالة واضحة للمسؤولين بضرورة إعادة النظر في أولوياتهم، والعمل على تلبية احتياجات السكان الملحة قبل التفكير في أي احتفالات أو فعاليات ترفيهية.

تعليقات ( 0 )