منتحلو صفة ‘صحافي’ يجتاحون أولاد تايمة.. هل تتغاضى السلطات عن هذه الظاهرة المقلقة؟

تشهد مدينة أولاد تايمة ظاهرة مقلقة تتعلق بانتشار منتحلي صفة “صحافي”، الذين أصبحوا يظهرون في مختلف الفعاليات والمناسبات، حاملين أدواتهم الإعلامية المزعومة، ويقومون بأعمال لا تمت للمهنة الصحافية بصلة. هذه الظاهرة التي بدأت تتفاقم بشكل ملحوظ تثير استياء المواطنين والصحافيين المحترفين على حد سواء، خاصة أن هؤلاء المنتحلين يستغلون ثقة الناس وأحيانًا يستفيدون من علاقاتهم مع بعض الجهات الرسمية.

ما يزيد من حدة المشكلة هو ما يبدو كتغاضٍ من بعض السلطات المحلية عن هذه الممارسات، ما يعطي الانطباع بأن هناك نوعًا من المباركة الضمنية أو على الأقل عدم اهتمام كافٍ بمكافحة هذه الظاهرة. هذه السلوكيات لا تسيء فقط لمهنة الصحافة، بل تؤدي أيضًا إلى تضليل الرأي العام ونشر معلومات غير دقيقة أو مغرضة، مما يضر بمصداقية الإعلام الحقيقي ويعكر صفو الحياة العامة.

وكان المجلس الوطني للصحافة قد أصدر في وقت سابق بلاغًا يؤكد فيه أن مهنة الصحافة ليست هواية يمكن لأي شخص ممارستها دون التكوين والكفاءات اللازمة. وشدد المجلس على أن الصحافة ليست محطة نهاية الخدمة أو وسيلة لتحقيق مكانة اجتماعية، بل هي مهنة لها معاييرها وشروطها التي يجب احترامها للحفاظ على مصداقيتها وجودتها.

وأكد المجلس أن تحصين مهنة الصحافة في المغرب جاء نتيجة جهود مشتركة على مدى عقود من قبل التنظيمات المهنية والسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، بهدف تقديم منتوج إعلامي ذي جودة ومصداقية، يتماشى مع المسؤولية الاجتماعية التي يتحملها الإعلام، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي أبرزت الأهمية الكبرى لدور الإعلام على المستويين الوطني والدولي.

في ظل هذه التوجيهات الواضحة من المجلس الوطني للصحافة، يبقى السؤال المطروح هو: متى ستتحرك السلطات المحلية في أولاد تايمة لتنظيم هذا المجال وحماية المهنة من المتطفلين؟ إن الاستمرار في تجاهل هذه الظاهرة لا يخدم مصلحة المجتمع، بل يعرضه لمزيد من الفوضى الإعلامية وانعدام الثقة في الصحافة.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)