مهرجان “هوارة أرض اللقاءات” تمييز بين الحضور يثير غضب سكان أولاد تايمة ويعيد سؤال الطبقية إلى الواجهة

انطلقت فعاليات مهرجان “هوارة أرض اللقاءات” في نسخته الثانية بمدينة أولاد تايمة، وسط حضور كبير من سكان المدينة، وخاصة النساء اللواتي شكلن جزءًا كبيرًا من الجمهور في اليوم الأول. إلا أن ما رصدته كاميرا جريدة النية بريس يكشف عن جوانب سلبية بهذا الحدث الثقافي.

في مدخل الساحة التي احتضنت فعاليات المهرجان، يوجد بابان مختلفان للدخول؛ باب مخصص للمواطنين الحاملين لبطاقات الدعوة الخاصة ، وباب آخر لعامة الناس. ورغم أن المهرجان يعتبر فعالية عمومية ويُقام في مكان عام، إلا أن التفريق بين الحضور أثار استغراب الكثيرين.

و المثير للاستغراب هو ان الباب الذي يدخل منه من يتوفر على بطاقة دعوة فهو فيه كراسي مريحة و حراسة امنية كثيفة، و به حواجز حديدية تفصل الجمهور الذي يتوفر على بطاقة الدعوة و الذي يعد بالمئات عن الجمهور العادي الذي يعد بالآلاف.

في مقارنة واضحة، نرى في مهرجانات أخرى مثل مهرجان أكادير، حيث يظهر رئيس الحكومة عزيز أخنوش وهو يرتدي سوار الدخول ويقف بجانب الجمهور كبقية الناس، وكذلك في مهرجان موازين، حيث نجد المدعوين، مهما كان مستواهم، يقفون أمام المنصة مع بقية الجمهور دون أي تمييز.

هذا الواقع الجديد في أولاد تايمة يدفعنا للتساؤل: هل هناك من يسعى لإهانة السكان وخلق إحساس بأن هناك مواطنين من الدرجة الأولى وآخرين من الدرجة الثانية؟ أحد المواطنين، في تصريح لجريدة النية بريس، أشار إلى أن السياسة دخلت في تنظيم هذا المهرجان، مما أدى إلى ظهور ممارسات “باك صاحبي” عند الدخول، وانتقد بشدة مستوى التنظيم، محملاً المسؤولية للسكان الذين صوتوا لمثل هؤلاء المسؤولين الذين يسعون لخلق الطبقية بين مواطني هوارة.

وفي ختام تصريحه، حمّل المواطن مسؤولية هذا الواقع للسكان أنفسهم، مشيرًا إلى أن التصويت على مسؤولين يسعون إلى تعزيز الطبقية والتفرقة بين مواطني هوارة هو السبب الرئيسي في هذه المشاكل. وأعرب عن أمله في أن يشهد المهرجان في الأيام القادمة تنظيمًا أكثر عدلاً واحترامًا لكافة الحضور، دون تمييز أو تحيز.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)