أولاد تايمة: أش خاصك العريان مهرجان أمولاي.. رقص وحفلات على أنقاض التنمية

في ظل التهميش الذي تعيشه مدينة أولاد تايمة، يتجه المجلس الجماعي لتنظيم النسخة الثانية من مهرجان “هوارة أرض اللقاءات”، وهو القرار الذي أثار موجة غضب عارمة بين سكان المدينة ورواد مواقع التواصل الاجتماعي.

رئيسة المجلس الجماعي صرحت أن المهرجان سيكلف ميزانية قدرها 57 مليون سنتيم، وهو رقم ضخم في نظر العديد من المواطنين الذين يرون أن هذا المبلغ يمكن أن يسد احتياجات المدينة في مجالات أكثر إلحاحًا. من مشاكل الماء إلى ضعف الخدمات الصحية، مرورًا بغياب الفضاءات الخضراء واستمرار معاناة الأحياء من مشكل الواد الحار، و الكثير من المشاكل بقائمة طويلة لا تحتمل أي تأجيل أو تهميش.

عدد من الشباب الهواري عبروا عن رفضهم القاطع للمهرجان وقرروا مقاطعته، معتبرين أن تنظيمه في هذا الوقت هو تبذير غير مبرر للمال العام. في تعليق ساخر على فيسبوك، كتب محمد، وهو مواطن هواري: “المجلس الجماعي يختتم الموسم السياسي بحصيلة صفر مشاريع ويقرر بهذه المناسبة السعيدة تنظيم مهرجان بـ 57 مليون سنتيم.. الكراسي الأمامية ماتنساو ديرو فيها ‘خاص’ وماتنساو التصاور والابتسامة”.

وإن كنا لا نختلف من حيث المبدأ على أهمية مثل هذه الأنشطة، فإن التفكير السليم والمنطق القويم يفرضان علينا أن نحدد سلم الأولويات. فنسأل عن القيمة المضافة التي قدمتها النسخ السابقة للمواطن الهواري العادي في ظل الوضعية المزرية التي تعرفها منطقة هوارة، خصوصًا بعد سنة فلاحية صعبة إن لم نقل كارثية، والتي زادت من حدة البطالة بين شباب المدينة.

فالأساس في الترفيه هو عندما نوفر للمواطن أساسيات تمس قوته اليومي، يحق لنا حينها أن نفكر في الترفيه عنه وأن نخاطب حسه الفني والثقافي. وإلا سينطبق علينا المثل الشعبي: “اش خاصك العريان خاتم أ مولاي”.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)