وجه إسماعيل أبو الحقوق، عامل عمالة إنزكان أيت ملول، مراسلة إلى رئيس قسم التعمير والبيئة بجماعة أيت ملول تحت إشراف رئيس الجماعة هشام القيسوني من حزب التجمع الوطني للأحرار، تضمنت ملاحظات اللجنة الإقليمية بشأن معالجة ملفات التعمير بالجماعة.
في هذه المراسلة، التي حصل “النية بريس” على نسخة منها، أوضح أبو الحقوق أنه بناءً على نتائج زيارة لجنة إقليمية لملحقة جماعة أيت ملول بحي أدمين (قسم التعمير) بتاريخ 25 يوليو 2024، تم رصد مجموعة من الملاحظات حول تدبير ملفات التعمير والبناء. وأشار إلى أن هذه الملاحظات تتعلق بشكل أساسي برخص السكن، حيث يتم الاعتماد على صور فوتوغرافية لواجهات المباني فقط عند دراسة الطلبات، مما قد يؤدي إلى منح هذه الرخص لمبانٍ غير مكتملة من الداخل أو مخالفة للتصاميم المرخصة.
وأكد عامل إنزكان أيت ملول أن اللجنة قامت بمعاينة عينة من البنايات الحاصلة على رخص السكن، ووجدت أن حالتين من أصل خمس حالات غير مكتملة الأشغال أو مخالفة للتصميم. كما أشار إلى حالة في حي أدمين كانت مكتملة لكنها غير مطابقة للتصميم المرخص، حيث تم بناء رواق (Arcades) بالكامل.
بناءً على هذه الملاحظات، طلب أبو الحقوق من المسؤولين بجماعة أيت ملول تقديم توضيحات في أقرب الآجال حول الحالات التي تم منحها رخص السكن رغم عدم مطابقتها للأعمال المنجزة للتصاميم المرخصة.
فيما يتعلق بشواهد المطابقة، أشار أبو الحقوق إلى أن اللجنة لاحظت اتباع نفس مسطرة رخص السكن، باستثناء بعض المشاريع الكبرى التي تتطلب خصوصية في المعالجة. وأعطى مثالا بمجموعة “بومهيدي” السكنية، حيث تبين أن الأشغال لم تكتمل رغم إصدار شهادة نهاية الأشغال من قبل المهندس المعماري (ب.م)، وهو ما أدى إلى استغلال المستفيدين للمحلات السكنية والتجارية قبل الحصول على شهادة المطابقة.
أكد أبو الحقوق أن السلطة الإقليمية تسجل تقصير قسم التعمير بالجماعة في عدم الإخبار عن استغلال هذا المشروع رغم عدم حصوله على شهادة المطابقة، وكذلك عدم تبليغ هيئة المهندسين المعماريين بشأن المهندس الذي سلم شهادة نهاية الأشغال رغم عدم اكتمالها.
وبخصوص الملاحظة الثالثة، أشار أبو الحقوق إلى التأخر في دراسة ملفات المشاريع الكبرى وطلبات التسلم المؤقت لأشغال التجزئات والمجموعات السكنية. وأكد على ضرورة إبداء الرأي في الملفات الرقمية بشكل سريع ودقيق، والتحقق من مطابقتها للمعايير المطلوبة.
وفي الختام، دعا أبو الحقوق رئيس قسم التعمير بجماعة أيت ملول إلى إيفاء السلطات المحلية بنسخ من قرارات الترخيص الممنوحة، وإرسال توضيحات حول النقاط المذكورة في المراسلة خلال عشرة أيام، تحت طائلة اتخاذ الإجراءات اللازمة قانونا بهذا الخصوص.
وفي ضوء هذه المعطيات، يبرز تساؤل حول ما إذا كان أبو الحقوق سيلجأ للقضاء ضد رئيس قسم التعمير ورئيس الجماعة هشام القيسوني، مستحضراً سيناريو عزل الرئيس السابق ونائبه الثالث المكلف بالتعمير، ورئيس لجنة التعمير وإعداد التراب والبيئة، الذين تورطوا في خروقات مماثلة في الماضي.

تعليقات ( 0 )