حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

لم يكن كثير من المتابعين يتوقعون أن تتحول إحدى الندوات المرتبطة بفعاليات المعرض الجهوي للكتاب والقراءة بمدينة أولاد تايمة إلى مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام، بعدما وجدت الندوة نفسها تُنظم وسط كراسي بلاستيكية في منظر مخجل و مسيئ لمدينة بحجم اولاد تايمة، في صورة اعتبرها عدد من المتتبعين مفارقة صادمة بين ما تم الاعلان عنه و والواقع.

anapec 2
narsa 3

المعرض، الذي تنظمه المديرية الجهوية للثقافة لجهة سوس ماسة بدعم من مديرية الكتاب والخزانات والمحفوظات، وبالتعاون مع المجلس الجماعي لأولاد تايمة والنادي الفلاحي الهواري، يُفترض أن يكون محطة ثقافية مهمة في المنطقة، خاصة أنه يحمل شعار “هوارة: عبق التاريخ وعشق الثقافة”، ويهدف، حسب المنظمين، إلى تعزيز القراءة والتواصل مع الفاعلين في مجال الكتاب.

غير أن ما وقع خلال إحدى الندوات دفع عددا من المتابعين إلى طرح تساؤلات حول مستوى التنظيم، بعدما تحولت الندوة إلى لقاء بسيط وسط طاولات بلاستيكية شبيهة بتلك الكراسي المتواجدة بالمحلبات وسط الدواوير، في مشهد وصفه البعض بالمفارقة التي تلخصها المقولة الشعبية: “المنذبة كبيرة والميت فار”.

هذا التباين بين الخطاب والتنظيم الميداني جعل البعض يتساءل عن مدى الاستعداد الفعلي لإنجاح مثل هذه التظاهرات الثقافية، خاصة في مدينة يُقال إنها تحتفي بالثقافة وتزخر بفعاليات وجمعيات نشيطة في المجال الثقافي.

فمدينة أولاد تايمة، التي يتم تقديمها في هذه الدورة باعتبارها مدينة ذات رصيد ثقافي وتراثي غني، كان من المنتظر أن تحتضن ندوات ولقاءات تليق بهذا الرصيد وبطموحات المعرض…

ورغم ذلك، يبقى الأمل قائما في أن يتم تدارك مثل هذه الاختلالات في باقي فقرات المعرض، حتى يحقق بالفعل الأهداف التي أعلن عنها المنظمون، وعلى رأسها تشجيع القراءة وتعزيز الحضور الثقافي في المنطقة.

فالثقافة، كما يرى كثيرون، لا تحتاج فقط إلى شعارات كبيرة، بل إلى تنظيم يليق بها ويعكس قيمتها الحقيقية داخل المجتمع.