حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

دقت المنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة ناقوس الخطر بشأن الوضع الصحي والبيئي بجماعة مسكالة والمناطق المجاورة، بعد زيارة ميدانية وقفت خلالها على عدد من الاختلالات المرتبطة بمجزرة الذبح والسوق الأسبوعي، إلى جانب وضعية المستوصف الصحي المغلق بالجماعة.

anapec 2
narsa 3

وقالت المنظمة، في بيان استنكاري وتنديدي مؤرخ في 15 غشت 2026، إن الوضع الذي عاينته داخل مجزرة مسكالة يثير مخاوف جدية، معتبرة أن الظروف القائمة لا تنسجم مع شروط السلامة الصحية والبيئية المفترض توفرها في مثل هذه المرافق.

واعتبر البيان أن الوضع بلغ مستوى يستوجب تدخلا عاجلا من الجهات المختصة، محذرا من التداعيات المحتملة لأي اختلالات مرتبطة بالنظافة والسلامة الصحية على صحة المواطنين والمهنيين.

وتزامنت الزيارة مع انعقاد السوق الأسبوعي المعروف بـ”خميس مسكالة”، حيث وقفت المنظمة على ظروف عرض وتداول اللحوم الحمراء والبيضاء، وطرحت تساؤلات حول مدى احترام شروط النظافة والسلامة الصحية والبيئية والقواعد المنظمة لتسويق المواد الغذائية.

وأكدت المنظمة أن وضعية المجازر والأسواق الأسبوعية لا يمكن التعامل معها كمسألة ثانوية، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بمواد غذائية موجهة للاستهلاك اليومي، وما يفرضه ذلك من مراقبة صارمة لحماية صحة المستهلكين.

وفي ملف آخر لا يقل أهمية، أثارت المنظمة وضعية المستوصف الصحي بجماعة مسكالة، مطالبة الجهات الصحية المختصة بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء إغلاقه، وتوضيح ما إذا كان القرار مرتبطا بأشغال إصلاح أو تأهيل أو بأسباب أخرى.

كما طالبت بالكشف عن المدة المحددة لإعادة فتح المستوصف والإجراءات البديلة المعتمدة لضمان استمرار الخدمات الصحية لفائدة الساكنة، خاصة الأطفال والنساء والمسنين والأشخاص الذين يحتاجون إلى تتبع صحي منتظم.

وحذرت المنظمة من أن استمرار إغلاق المرفق الصحي دون توفير بدائل كافية من شأنه أن يعمق الخصاص الصحي بالمنطقة ويزيد من معاناة السكان في الولوج إلى الخدمات الأساسية.

ودعت إلى فتح بحث ميداني وإداري عاجل للوقوف على حقيقة الأوضاع وتحديد المسؤوليات، مع تشديد المراقبة الصحية والبيطرية والبيئية بالمجزرة والسوق الأسبوعي وباقي المرافق المرتبطة بالصحة العامة.

كما وجهت دعوة إلى عامل الإقليم والسلطات المحلية والمصالح الصحية والبيطرية والبيئية المختصة من أجل تنسيق تدخلاتها بشكل عاجل، والعمل على معالجة الاختلالات وتأهيل المرافق المعنية بما يستجيب للمعايير القانونية والصحية المطلوبة.

وأكدت المنظمة في ختام بيانها أنها ستواصل تتبع هذه الملفات ومراسلة الجهات المختصة، مشددة على أن حماية صحة المواطنين وضمان سلامة المنتجات الغذائية واستمرارية الخدمات الصحية الأساسية مسؤولية لا تحتمل التأجيل.