حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تواصل النائبة البرلمانية حنان الماسي تعزيز حضورها في المشهد السياسي بإقليم تارودانت، بعد تجربة جمعت بين العمل المهني والجمعوي والسياسي، قبل أن تدخل غمار العمل البرلماني وتراكم حضورا في عدد من الملفات التي تهم ساكنة الإقليم.

anapec 2
narsa 3

حنان الماسي، ابنة تارودانت والصيدلانية التي اختارت دخول العمل السياسي، استطاعت خلال السنوات الماضية أن تضع اسمها ضمن الوجوه النسائية البارزة بحزب الأصالة والمعاصرة بجهة سوس ماسة، مستفيدة من حضورها الميداني واحتكاكها بعدد من القضايا الاجتماعية التي تشغل المواطنين.

وشكلت انتخابات 2021 محطة مهمة في مسارها، بعدما قادت اللائحة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة سوس ماسة، لتتمكن من الوصول إلى مجلس النواب وبدء تجربة برلمانية حملت خلالها عددا من الملفات المحلية إلى المؤسسة التشريعية.

وخلال ولايتها البرلمانية، اهتمت الماسي بعدد من القضايا المرتبطة بإقليم تارودانت، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والماء والتشغيل والبنيات الأساسية، كما طرحت ملفات مرتبطة بمستشفى القرب بأولاد تايمة، والمؤسسات التعليمية، والحي الحرفي، وضعف تغطية شبكة الهاتف والإنترنت بعدد من المناطق القروية.

كما حضرت قضايا الماء ضمن اهتماماتها، وهو ملف يحظى بأهمية كبيرة داخل إقليم تارودانت بالنظر إلى الإكراهات التي تعرفها مجموعة من المناطق، خصوصا في ظل توالي سنوات الجفاف وارتفاع حاجيات الساكنة والفلاحين.

ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يعود اسم حنان الماسي بقوة إلى النقاش السياسي المحلي، خاصة في ظل الرهانات التي يضعها حزب الأصالة والمعاصرة على تعزيز حضوره بإقليم تارودانت.

وتبدو المرحلة المقبلة مختلفة بالنسبة للماسي، إذ سيكون التحدي الأساسي هو تحويل التجربة البرلمانية التي راكمتها إلى حضور أقوى على المستوى الميداني، خصوصا أن المنافسة الانتخابية بإقليم تارودانت تعرف عادة صراعا قويا بين عدد من الأحزاب والوجوه السياسية المعروفة.

وفي النهاية، تبقى صناديق الاقتراع هي الحكم، فيما ستشكل حصيلة السنوات الماضية ومدى قرب الماسي من قضايا الساكنة أحد العناصر الأساسية في تحديد موقعها داخل الخريطة السياسية المقبلة بإقليم تارودانت.

حنان الماسي تدخل بذلك مرحلة جديدة من مسارها السياسي، بين تجربة برلمانية راكمتها خلال السنوات الماضية وطموح لتعزيز حضورها في واحد من أكبر الأقاليم انتخابيا بالمغرب.