حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

دخل الدكتور الشاب والإطار التربوي توفيق تكوك رسميا غمار الانتخابات التشريعية لسنة 2026 عن دائرة تارودانت الجنوبية، بعد أن اختارت الحركة الشعبية وضع ثقتها فيه وكيلا للائحة الحزب، في تجربة تضع وجها شابا أمام واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية تنافسية بإقليم تارودانت.

anapec 2
narsa 3

وتؤكد مراسلة صادرة عن الأمانة العامة للحركة الشعبية بتاريخ 12 غشت 2026 أن الحزب قرر تزكية تكوك وكيلا للائحته المحلية بتارودانت الجنوبية، بعد دراسة ملف ترشيحه وعرضه على المكتب السياسي، استعدادا للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.

غير أن ما يجعل دخول تكوك إلى السباق لافتا ليس فقط حصوله على التزكية، بل طبيعة الشخصية التي اختارت خوض المعركة.

فهو دكتور شاب وإطار تربوي يقرر دخول السياسة من باب الكفاءة والتكوين والعمل، في منطقة اعتادت خلال مراحل انتخابية متعددة على منافسة ترتبط بأسماء راكمت المال والنفوذ وشبكات الأعيان والعلاقات الانتخابية التقليدية.

تكوك يأتي من معادلة مختلفة.

لا يقدم نفسه باعتباره واحدا من كبار الأعيان، ولا باعتباره صاحب نفوذ انتخابي متوارث، وإنما كواحد من أبناء جيل يريد أن يختبر إمكانية الوصول إلى البرلمان بالكفاءة والقرب من المواطنين والعمل الميداني.

وهذا العامل قد يمنح ترشحه اهتماما خاصا لدى فئة من الشباب والشابات الذين يبحثون عن تجديد الوجوه السياسية وإعطاء الفرصة للأطر والكفاءات المحلية، خصوصا في ظل النقاش المتزايد حول ضرورة فتح المجال أمام جيل جديد للمشاركة في تدبير الشأن العام.

لكن تحويل هذا الاهتمام إلى أصوات سيبقى مرتبطا بقدرة تكوك على إقناع الناخبين في الميدان.

فتارودانت الجنوبية دائرة كبيرة ومعقدة، وتضم جماعات ودواوير تختلف أولوياتها وانتظاراتها، من الماء والطرق والصحة والتعليم إلى الفلاحة والتشغيل وفك العزلة.

وهنا سيكون على الدكتور الشاب أن ينتقل من لغة الشهادات والكفاءة إلى لغة المشاريع والبرنامج والالتزام المباشر مع المواطن.

وفي المقابل، فإن وجود إطار تربوي شاب داخل سباق اعتاد على أسماء سياسية ثقيلة يضيف نكهة مختلفة إلى انتخابات 2026، ويفتح الباب أمام سؤال لم يعد من الممكن تجاهله:

هل يستطيع الشباب هذه المرة فرض معادلتهم داخل دائرة اعتادت أن تحسم جزءا كبيرا من منافساتها بمنطق الأعيان والنفوذ؟

تكوك اختار الدخول إلى المعركة من خارج القواعد التقليدية، ويراهن على أن يكون القرب والكفاءة والتجديد عناصر قوة في مواجهة أسماء تملك تجربة انتخابية طويلة.

وبين وجوه راكمت سنوات من النفوذ الانتخابي وشاب يحمل معه تجربة أكاديمية وتربوية، ستكون تارودانت الجنوبية أمام اختبار سياسي مختلف.

فالانتخابات في نهاية المطاف ستحسمها صناديق الاقتراع، لكن دخول أسماء من هذا النوع إلى السباق يفتح نقاشا أوسع داخل إقليم تارودانت حول شكل التمثيلية السياسية التي يريدها المواطن خلال المرحلة المقبلة.

هل تستمر تارودانت الجنوبية رهينة المعادلات الانتخابية التقليدية، أم أن 2026 قد تفتح الباب أمام جيل من الأطر والكفاءات الشابة؟

توفيق تكوك اختار أن يجرب الطريق الأصعب.

دكتور شاب، إطار تربوي، يدخل معركة الكبار دون سند الأعيان والمال والنفوذ.. والباقي ستقوله صناديق تارودانت الجنوبية.