حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

يشكل مشروع المستشفى الإقليمي الجديد بأولاد تايمة واحدا من أهم المشاريع الصحية المنتظرة بمنطقة هوارة، بعد سنوات من المطالب المتواصلة بتحسين العرض الصحي وتقريب الخدمات الطبية من ساكنة المدينة والجماعات المجاورة.

anapec 2
narsa 3

وكشف مصدر خاص لجريدة النية بريس أن ملف المستشفى الإقليمي الجديد عرف تقدما مهما، بعدما تم توفير وعاء عقاري للمشروع على مساحة تقارب أربعة هكتارات، في أفق الانتقال إلى المراحل العملية لإنجاز مؤسسة استشفائية جديدة بمواصفات حديثة.

ويأتي هذا المشروع بعد ترافع متواصل قادته حنان الماسي حول الواقع الصحي بإقليم تارودانت ومنطقة هوارة، حيث جعلت من الصحة واحدا من أبرز الملفات التي دافعت عنها، سواء تعلق الأمر بالخصاص في الأطر الطبية والتمريضية أو التجهيزات أو الطاقة الاستيعابية للمؤسسات الصحية.

وشوهدت الماسي في أكثر من مناسبة وهي تدخل في نقاش مباشر مع وزير الصحة حول الواقع الصحي بإقليم تارودانت، وتضع أمامه الإكراهات التي تعيشها أولاد تايمة ومنطقة هوارة، مطالبة بتوفير عرض صحي يستجيب لحجم الكثافة السكانية وللحاجيات المتزايدة للمرضى.

ولم تكتف الماسي بتشخيص الوضع، بل واصلت الترافع من أجل تقوية البنية الاستشفائية، معتبرة أن منطقة بحجم هوارة لم يعد بإمكانها الاستمرار بعرض صحي محدود يدفع عددا من المرضى إلى التنقل نحو تارودانت أو أكادير بحثا عن تخصصات وخدمات غير متوفرة محليا.

واليوم، يبدو أن هذا الملف بدأ ينتقل من مرحلة المطالب والترافع إلى مرحلة المشروع، بعد الإفراج عن مستشفى إقليمي جديد ينتظر أن يشكل، عند إنجازه وتجهيزه، تحولا كبيرا في الخريطة الصحية بأولاد تايمة ومحيطها.

ومن المرتقب أن يضم المشروع تخصصات طبية متعددة وتجهيزات حديثة، بما يسمح بتقريب العلاج من الساكنة والحد من معاناة التنقل، إضافة إلى تخفيف الضغط على باقي المؤسسات الاستشفائية بإقليم تارودانت.

وتكتسي المساحة العقارية المخصصة للمشروع، والتي تقارب أربعة هكتارات، أهمية خاصة، بالنظر إلى ما تسمح به من إنشاء مؤسسة استشفائية متكاملة قادرة على استيعاب مختلف المصالح والتخصصات والتجهيزات التي تحتاجها منطقة هوارة.

إن خروج هذا الملف إلى مرحلة متقدمة يمثل ثمرة لمسار طويل من الدفاع عن الصحة باعتبارها حقا أساسيا للساكنة، خصوصا وأن ملف أولاد تايمة لم يظهر في تحركاتها مع اقتراب الاستحقاقات فقط، بل ظل واحدا من الملفات التي عادت إليها مرارا في مواجهتها للمسؤولين عن القطاع.

وفي أكثر من محطة، اختارت الماسي لغة واضحة في مناقشة وزير الصحة حول الاختلالات والخصاص الذي تعرفه المؤسسات الصحية بالإقليم، وظلت تدفع باتجاه حلول تتجاوز التدبير اليومي للمشاكل نحو مشاريع مهيكلة قادرة على تغيير واقع القطاع على المدى البعيد.

واليوم، يحمل مشروع المستشفى الإقليمي الجديد رسالة مهمة لساكنة أولاد تايمة ومنطقة هوارة: أن الترافع المستمر عن الملفات الكبرى يمكن أن يتحول إلى مشاريع ملموسة عندما يجد طريقه إلى المؤسسات والقطاعات المعنية.

ويبقى الرهان الأكبر هو تسريع مختلف الإجراءات المرتبطة بالمشروع والانتقال إلى انطلاق الأشغال، ثم ضمان أن تكون المؤسسة الجديدة مجهزة بالأطر الطبية والتمريضية والتخصصات الضرورية حتى لا يقتصر الإنجاز على البناية وحدها.

فبالنسبة لساكنة هوارة، المستشفى الإقليمي الجديد ليس مجرد مشروع إضافي، بل مطلب انتظرته المنطقة طويلا، وقد يشكل إنجازه نقطة تحول حقيقية في تاريخ الخدمات الصحية بأولاد تايمة.

أما بالنسبة لحنان الماسي، فإن المشروع يعزز صورة برلمانية اختارت أن تجعل من ملفات الصحة والماء والخدمات الأساسية جزءا أساسيا من ترافعها عن إقليم تارودانت، وأن تواجه المسؤولين بهذه الملفات إلى أن تجد طريقها نحو الحلول.

من نقاشات قوية مع وزير الصحة إلى مشروع مستشفى إقليمي على مساحة تقارب أربعة هكتارات.. أولاد تايمة تقترب من تحقيق واحد من أكبر مطالبها الصحية، وحنان الماسي تحصد ثمرة سنوات من الترافع عن صحة ساكنة هوارة.