تعد إيمان ركايبي من الكفاءات المغربية التي راكمت تجربة مهنية مهمة في مجالات التسويق والاتصال المؤسساتي والمسؤولية الاجتماعية للمقاولات، قبل أن تفرض حضورها داخل واحدة من أكبر المجموعات الصناعية العاملة بالمغرب، وهي مجموعة رونو المغرب.
مسار إيمان لم يبدأ من قطاع السيارات، بل انطلق سنة 2002 داخل شركة نستله، حيث وضعت أولى لبنات تجربتها المهنية في قطاع الصناعات الغذائية. وبعد ذلك، واصلت تطوير مسارها عبر تجارب متعددة في مجالات مختلفة، ما مكنها من اكتساب خبرة واسعة في التسويق، تدبير العلامات التجارية والتواصل المؤسساتي.
وعلى المستوى الأكاديمي، حصلت إيمان ركايبي على درجة البكالوريوس في التسويق من جامعة الأخوين سنة 2001، قبل أن تعزز تكوينها بالحصول على درجة الماجستير في الاتصال المؤسساتي من المدرسة الحسنية للأشغال العمومية سنة 2009.
وفي سنة 2017، التحقت إيمان ركايبي بمجموعة رونو المغرب كمسؤولة عن المسؤولية الاجتماعية، لتبدأ مرحلة جديدة من مسارها المهني داخل قطاع السيارات.
وبفضل خبرتها وتدرجها داخل المجموعة، تولت سنة 2021 مسؤولية الاتصال المؤسساتي والمسؤولية الاجتماعية للشركات، إلى جانب مهامها كأمينة عامة لمؤسسة رونو المغرب، وهو ما وضعها في موقع مهم داخل منظومة التواصل وصورة المجموعة وعلاقاتها مع مختلف شركائها.
وتجسد تجربة إيمان ركايبي نموذجا للكفاءة المغربية التي استطاعت أن تجمع بين التكوين الأكاديمي والخبرة الميدانية والتدرج المهني، وأن تبني مسارا ناجحا داخل مؤسسات وطنية ودولية كبرى.
كما يعكس مسارها حضورا متزايدا للكفاءات النسائية المغربية داخل مواقع المسؤولية، خصوصا في مجالات الاتصال المؤسساتي والمسؤولية الاجتماعية، وهي مجالات أصبحت تلعب دورا أساسيا في استراتيجية كبريات الشركات.
وبعد أكثر من عقدين من العمل والتجربة، استطاعت إيمان ركايبي أن تنتقل من عالم التسويق وتدبير العلامات إلى تحمل مسؤوليات وازنة داخل رونو المغرب، في مسار مهني يجعل منها كفاءة وطنية يفتخر بها المغرب، ونموذجا للمرأة المغربية التي استطاعت أن تفرض نفسها بالكفاءة والخبرة والاستمرارية.
واليوم، يمثل اسم إيمان ركايبي واحدا من الأسماء المغربية التي استطاعت أن تصنع مسارا هادئا ومتماسكا داخل عالم الشركات الكبرى، وأن تبرهن على أن الكفاءة المغربية قادرة على بلوغ مواقع متقدمة في قطاعات استراتيجية داخل الاقتصاد الوطني.


