لوّح ميلود آيت موماد بإمكانية مغادرة حزب الاستقلال، بعدما عبّر، في البيان المرفق، عن عدم رضاه عن الظروف التي باتت تحيط باستمراره داخل الحزب، مؤكداً أن العمل السياسي بالنسبة إليه لا يمكن أن يتحول إلى بحث عن المناصب أو المصالح الشخصية.
آيت موماد شدد على أن اختياره للعمل السياسي كان مبنياً على القناعة، وأن الانتماء الحزبي الحقيقي، حسب موقفه، يفترض الاحترام المتبادل والوضوح والوفاء للمبادئ، مع وضع خدمة المواطن في مقدمة الأولويات.
وأوضح المتحدث أن الاستمرار في أي إطار سياسي لا يمكن أن يكون، بالنسبة إليه، على حساب قناعاته أو على حساب ثقة المواطنين الذين يتحمل مسؤولية تمثيلهم، مشيراً إلى أن السياسة ليست مجرد مقعد أو شعار، وإنما موقف ومبادئ ومسؤولية.
ويحمل هذا الموقف رسائل سياسية واضحة، خصوصاً عندما يؤكد آيت موماد أنه منح الوقت الكافي وانتظر طويلاً قبل الوصول إلى هذه المرحلة، معتبراً أن المغادرة، عندما يصبح الاستمرار متعارضاً مع القناعة والمصلحة العامة، تتحول إلى قرار مسؤول وليس هروبا.
وبلغة حازمة، رفض آيت موماد ما وصفه بمحاولات اختزال مواقفه في حسابات ضيقة أو التشكيك في نواياه، مؤكداً احترامه للجميع، لكنه في المقابل يتمسك بحقه في الدفاع عن قناعاته ووضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار.
وتبدو الجملة الأخيرة في بيانه الأكثر دلالة على طبيعة المرحلة المقبلة، بعدما أكد أن الأيام القادمة ستكون كفيلة بإظهار من اختار المبدأ ومن اختار المصلحة، ومن حافظ على وفائه للناس عندما أصبحت المواقف مكلفة.


