تتجه الأنظار داخل المشهد السياسي بمنطقة هوارة وإقليم تارودانت نحو اسم حنان الماسي، التي تدخل الاستحقاقات المقبلة وهي تحمل هذه المرة رصيدا سياسيا وبرلمانيا مختلفا عن بداياتها، وسط سيناريوهات محلية تضعها ضمن الأسماء المرشحة للعب أدوار أكبر بعد انتخابات 2026.
فحزب الأصالة والمعاصرة حسم رسميا في تزكية حنان الماسي لخوض الانتخابات التشريعية لسنة 2026 عن دائرة تارودانت الجنوبية، بعدما وصلت إلى مجلس النواب خلال الولاية 2021-2026 عن جهة سوس ماسة.
اختيار الماسي لتارودانت الجنوبية يضعها مباشرة في قلب واحد من أكثر الاستحقاقات الانتخابية حساسية بالإقليم، لكنه يفتح في الوقت نفسه الباب أمام سؤال آخر بدأ يتردد في الأوساط المحلية: هل تتجه حنان الماسي أيضا نحو رئاسة جماعة أولاد تايمة؟
هذا السيناريو يجد جزءا من قوته في الحضور التنظيمي الذي راكمته داخل أولاد تايمة، وفي ارتباط اسمها بعدد من الملفات المحلية التي حملتها إلى البرلمان، خاصة الصحة والتعليم والبنية التحتية والتشغيل. وسبق لاجتماع حزبي بأولاد تايمة أن خصص لمناقشة هذه الملفات معها وتحويلها إلى أسئلة وترافعات برلمانية.
غير أن الطموح المحتمل للماسي قد لا يتوقف عند حدود الجماعة.
فمسارها المهني يجعل قطاع الصحة واحدا من أكثر المجالات ارتباطا باسمها؛ فهي حاصلة على شهادة الدراسات العليا في الصيدلة، وتشغل داخل مجلس النواب عضوية لجنة القطاعات الاجتماعية.
كما سبق لها أن واجهت وزير الصحة داخل البرلمان بواقع المستشفيات بإقليم تارودانت، مطالبة بتعزيز أسرة المستعجلات والإنعاش ودعم مستشفى أولاد تايمة بالأطر الطبية، إلى جانب إثارتها وضع عدد من المصالح بالمستشفى الإقليمي لتارودانت.
وهذه الخلفية هي التي تجعل اسمها، سياسيا على الأقل، قابلا للدخول في نقاش أوسع حول الحقائب الاجتماعية مستقبلا إذا حقق حزب الأصالة والمعاصرة موقعا يسمح له بالمشاركة القوية في تشكيل الحكومة المقبلة.
ومن هنا يبرز سيناريو يمكن وصفه بـ**«الصعود المزدوج»**: حضور قوي في تدبير أولاد تايمة من جهة، وإمكانية الانتقال إلى مسؤولية حكومية من جهة أخرى.
فهل نرى حنان الماسي رئيسة لجماعة أولاد تايمة وفي الوقت نفسه ضمن وزراء الحكومة التي ستقود المغرب خلال المرحلة المؤدية إلى مونديال 2030؟









