كشفت مصادر من الجمعية المغربية لمصدري مختلف السلع نحو إفريقيا والخارج عن تنامي عمليات تهريب الطماطم المغربية نحو عدد من الأسواق الإفريقية، في ظل استمرار منع تصدير هذه المادة، محذرة من التداعيات الاقتصادية التي قد يخلفها استمرار هذا الوضع.
وبحسب المصادر ذاتها، تحولت الطماطم إلى واحدة من المواد التي تستقطب ممتهني تصدير البضائع المهربة «الكونتربوند» نحو العمق الإفريقي، حيث تحدثت عن اللجوء إلى تقديم رشاوى على مستوى بعض المعابر الجمركية من أجل تمرير الشحنات، في محاولة للالتفاف على قرار حظر التصدير.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه السلطات المغربية منع تصدير الطماطم نحو الأسواق الإفريقية، بينما أعادت السماح بتصدير البصل، في حين يخضع تصدير البطاطس لتقديم طلبات خاصة للحصول على الترخيص.
وحذر مصدر من الجمعية من أن استمرار عمليات تهريب الطماطم قد تكون له انعكاسات سلبية على الاقتصاد الوطني، معتبراً أن القيود المفروضة على التصدير النظامي ساهمت في خلق ظروف مواتية لازدهار مسالك غير قانونية لتسويق هذه المادة خارج المغرب.
وانتقد المصدر استمرار منع المصدرين النظاميين من تصدير الطماطم نحو الوجهات الإفريقية، في الوقت الذي أصبح فيه تصدير البصل مسموحاً، بينما ما تزال البطاطس خاضعة لإجراءات خاصة.
ويرى مهنيون أن استمرار هذه الوضعية يطرح إشكالية مزدوجة، تتمثل من جهة في حرمان المصدرين الملتزمين بالمساطر القانونية من الولوج إلى عدد من الأسواق الإفريقية، ومن جهة ثانية في انتعاش أنشطة التهريب التي تسعى إلى الاستفادة من الطلب على المنتجات الفلاحية المغربية خارج الحدود.
وكانت السلطات المغربية قد أعادت، خلال شهر يوليوز الماضي، فتح الباب أمام تصدير البصل نحو الأسواق الإفريقية جنوب المملكة، مع استمرار استثناء الطماطم والبطاطس من الإجراء، وفق المعطيات الواردة عن الجمعية.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة النقاش حول تدبير صادرات المنتجات الفلاحية نحو إفريقيا، ومدى قدرة القيود الحالية على تحقيق أهدافها، في مقابل التحذيرات المهنية من تحول المنع إلى فرصة أمام شبكات التهريب على حساب المصدرين الذين يشتغلون في إطار قانوني.









