حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

نفى مصدر رفيع داخل حزب الأصالة والمعاصرة، في تصريح خص به جريدة «النية بريس»، صحة الأخبار المتداولة عبر عدد من الصفحات المحلية على موقع «فيسبوك»، بشأن انتقال مالك تعاونية فلاحية بإقليم تارودانت إلى صفوف حزب «الجرار».

anapec 2
narsa 3

وأكد المصدر ذاته أن ما يتم تداوله في هذا الصدد «لا يعدو أن يكون بروباغندا لم تعد تجدي نفعاً في سنة 2026»، معتبراً أن المرحلة الحالية تقتضي الوضوح في المواقف السياسية والابتعاد عن الترويج لمعطيات غير محسومة أو تقديمها للرأي العام باعتبارها انتقالات سياسية مؤكدة.

وقال المصدر لـ«النية بريس» إن حزب الأصالة والمعاصرة يشتغل، بحسب تعبيره، «بالنية والمعقول»، مضيفا أن قيادة الحزب ترفض ما وصفه بسياسة «رجل هنا ورجل لهيه»، في إشارة إلى محاولة بعض الفاعلين إبقاء قنواتهم مفتوحة مع أكثر من جهة سياسية في انتظار اتضاح موازين القوى الانتخابية.

وفي مقابل نفيه للخبر المتداول، حمل حديث المسؤول في «البام» إشارات سياسية لافتة بخصوص طبيعة التحالفات التي يمكن أن يعرفها إقليم تارودانت مستقبلاً، إذ اعتبر، من وجهة نظره، أن حزب الاستقلال يبقى من بين الأحزاب التي يمكن للأصالة والمعاصرة أن يضع يده في يدها من أجل إنجاح الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأبرز المتحدث أن العلاقة مع الاستقلاليين جيدة، مثنياً في السياق ذاته على عائلة قيوح، وخصوصاً عبد الصمد قيوح، في رسالة سياسية قد تفتح الباب أمام أكثر من قراءة بشأن شكل الاصطفافات والتحالفات التي يمكن أن تتشكل بالإقليم مع اقتراب الانتخابات.

وتكتسي هذه الإشارات أهمية خاصة بالنظر إلى الوزن الانتخابي الكبير لإقليم تارودانت، وما يمثله من ساحة حاسمة بالنسبة إلى مختلف الأحزاب الساعية إلى تعزيز مواقعها خلال الاستحقاقات المقبلة.

وإذا كانت تصريحات المصدر لا تعني وجود تحالف رسمي أو اتفاق انتخابي محسوم بين «البام» والاستقلال، فإنها تكشف، على الأقل، عن وجود نظرة إيجابية داخل جزء من الحزب تجاه إمكانية التنسيق مع الاستقلال، خصوصاً في ظل الإشادة الصريحة بعائلة قيوح والعلاقة التي تجمع الطرفين.

وهنا يبرز السؤال الذي قد يصبح أحد أكثر أسئلة المرحلة المقبلة إثارة في تارودانت: هل نشهد تقاربا بين «الجرار» و«الميزان» يعيد رسم الخريطة الانتخابية داخل الإقليم؟

وفي حال تحول هذا التقارب من تصريحات إيجابية إلى تنسيق سياسي فعلي، فإن انعكاساته قد تتجاوز حدود تارودانت إلى الحسابات الجهوية والوطنية، خصوصا مع احتدام التنافس حول موازين القوى التي ستفرزها الانتخابات المقبلة وهوية التحالفات القادرة على تشكيل الأغلبية الحكومية القادمة، التي ستقود البلاد خلال محطة تنظيم مونديال 2030.