حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

جددت المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية التزامهما بتعزيز شراكتهما الاستراتيجية في مجال الأمن البحري، وذلك على هامش أشغال قمة القوات البحرية الإفريقية 2026 المنعقدة بالعاصمة الرباط، في تأكيد جديد على متانة التعاون العسكري بين البلدين ودوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين.

وشهدت القمة، التي تستضيفها المملكة خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 24 يوليوز، لقاءات رفيعة المستوى بين مسؤولين من القوات المسلحة الملكية المغربية وقيادة قوات مشاة البحرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، حيث أكد الجانبان عزمهما مواصلة العمل المشترك لمواجهة التحديات الأمنية البحرية وتعزيز التنسيق مع الشركاء الأفارقة والدوليين.

وأكد المسؤولون الأمريكيون أن العلاقات العسكرية بين الرباط وواشنطن، الممتدة لنحو 250 عاما، تشكل نموذجا للتعاون القائم على الثقة والتبادل المهني والعمل الميداني المشترك، بما يسهم في التصدي للتهديدات العابرة للحدود التي تستهدف الفضاء البحري بشمال إفريقيا والسواحل الإفريقية.

وتشارك في القمة قيادات بحرية من مختلف الدول الإفريقية إلى جانب شركاء دوليين، حيث يناقش المشاركون سبل تطوير التعاون في مواجهة القرصنة والاتجار غير المشروع، والصيد غير القانوني وغير المنظم، وتهريب الأسلحة والمخدرات والإرهاب وغيرها من التهديدات التي تؤثر على أمن الملاحة البحرية في القارة.

ويحمل اجتماع هذا العام شعار “الابتكار والشراكة لتعزيز الأمن البحري”، وينظم بشكل مشترك من قبل القوات المسلحة الملكية المغربية، والقوات البحرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، وقوات مشاة البحرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، بهدف تبادل الخبرات وتطوير آليات التعاون العملي بين القوات البحرية الإفريقية.

وتبرز استضافة المغرب لهذه القمة مكانته كشريك إقليمي رئيسي بفضل موقعه الاستراتيجي عند ملتقى المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، وهو ما يمنحه دورا محوريا في تأمين الممرات البحرية وتعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة. كما تعكس القمة تنامي الشراكة المغربية الأمريكية في مجالات الدفاع والأمن، وتؤكد استمرار التنسيق بين البلدين لدعم الاستقرار الإقليمي وترسيخ الأمن البحري في إفريقيا.