جامعة ابن زهر من أكادير إلى لاس بالماس… نبيل حمينة يقود ثورة إصلاحية برؤية أكاديمية وتنموية متقدمة

النية بريس الخميس 30 أبريل 2026 - 17:33

تشهد جامعة ابن زهر في الآونة الأخيرة دينامية غير مسبوقة، تؤكد انتقالها إلى فاعل استراتيجي في التنمية الجهوية والانفتاح الدولي، وذلك من خلال تحركات ميدانية واتفاقيات نوعية تعكس رؤية جديدة يقودها رئيس الجامعة الأستاذ نبيل حمينة.

ففي مدينة لاس بالماس بجزر الكناري، شارك وفد رفيع من جهة سوس ماسة، بحضور وازن لجامعة ابن زهر، في سلسلة لقاءات استراتيجية مع مؤسسات أكاديمية وبحثية، تُوجت بتوقيع اتفاقيات تعاون مع المعهد التكنولوجي لجزر الكناري، في خطوة تهدف إلى بناء شراكة متقدمة تتجاوز الإطار الأكاديمي الكلاسيكي نحو تعاون تطبيقي يخدم التنمية.

هذه الشراكات الجديدة تركز على مجالات حيوية ذات أولوية، من بينها الطاقات المتجددة، وتدبير الموارد المائية، والاقتصاد الأزرق، والتكنولوجيا الحيوية، والأمن الغذائي، وهي قطاعات ترتبط بشكل مباشر بحاجيات جهة سوس ماسة، ما يعكس توجها واضحا نحو ربط البحث العلمي بالإشكالات الواقعية للمجال الترابي.

ولم تقف هذه الدينامية عند حدود توقيع الاتفاقيات، بل شملت زيارات ميدانية لمراكز البحث والابتكار بجزر الكناري، حيث اطلع الوفد على تجارب رائدة في نقل التكنولوجيا، وتثمين البحث العلمي، وخلق جسور بين الجامعة والمقاولة، وهو ما تسعى جامعة ابن زهر إلى استلهامه وتكييفه مع محيطها المحلي.

وفي سياق متصل، تندرج هذه التحركات ضمن رؤية أشمل تعتمدها الجامعة، تقوم على الانفتاح الدولي، وتعزيز الدبلوماسية العلمية، وجعل المؤسسة الجامعية منصة للتبادل المعرفي والتعاون جنوب-شمال. كما تسعى الجامعة إلى تطوير التكوينات، خاصة عبر برامج مزدوجة وشراكات مع فاعلين اقتصاديين، بما يرفع من قابلية تشغيل الخريجين.

وعلى المستوى الوطني، تتقاطع هذه الجهود مع توجهات إصلاح منظومة التعليم العالي، حيث تبرز جامعة ابن زهر كواحدة من المؤسسات التي تسعى إلى تنزيل فعلي لمفاهيم الجامعة الحديثة, جامعة منتجة للمعرفة، منفتحة على محيطها، ومندمجة في دينامية التنمية.

في هذا السياق، يبرز دور رئيس الجامعة الأستاذ نبيل حمينة، الذي يقود، وفق هذه المؤشرات، تحولا عميقا داخل المؤسسة، عبر مقاربة ترتكز على الحكامة، والانفتاح، وربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي. وهو ما يجعل من تجربته نموذجا لما يمكن أن تكون عليه “القيادة الجامعية المتبصّرة” داخل الحقل الجامعي، من حيث القدرة على استشراف التحولات، وبناء الشراكات، وتوجيه المؤسسة نحو أدوار أكثر تأثيرا.

إن ما يجري اليوم داخل جامعة ابن زهر يعكس ملامح ثورة إصلاحية هادئة، تتأسس على رؤية استراتيجية واضحة، وتسعى إلى إعادة تموقع الجامعة كقاطرة للتنمية الجهوية، وفاعل أساسي في إنتاج الحلول لمختلف التحديات.

وبين رهانات الانفتاح الدولي، وتحديات الواقع الجامعي، تواصل جامعة ابن زهر رسم معالم مرحلة جديدة، عنوانها: جامعة حديثة، مندمجة، ومؤثرة… بقيادة تسعى إلى تحويل الطموح إلى واقع ملموس.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الجمعة 1 مايو 2026 - 13:31

الوزير قيوح ينجح في نزع فتيل التوتر مع مهنيي النقل الدولي

الجمعة 1 مايو 2026 - 13:20

من السقيفة إلى صناديق الاقتراع: حين يتحول وهم الزعامة إلى هزيمة متكررة

الجمعة 1 مايو 2026 - 11:10

جامعة ابن زهر ترسّخ ثقافة الابتكار بإطلاق “24 ساعة للابتكار” في نسخته الثالثة

الخميس 30 أبريل 2026 - 20:50

محمد واكريم.. كفاءة أكاديمية تعزز مكانة البحث العلمي بجامعة ابن زهر