كشفت معطيات محلية صادمة بمنطقة بلكعيد، التابعة لواحة سيدي إبراهيم ضواحي مراكش، عن وضعية إنسانية صعبة تعيشها عاملة نظافة تشتغل داخل مركز صحي، حيث لا يتجاوز أجرها الشهري 250 درهما، وذلك منذ أكثر من عشر سنوات، في ظروف تطرح أكثر من علامة استفهام.
وبحسب مصدر مطلع، فإن المعنية بالأمر تزاول عملها بشكل يومي طيلة أيام الأسبوع، في إطار اشتغالها مع شركة خاصة، دون أن ينعكس ذلك على وضعها الاجتماعي أو المادي، رغم ما تبذله من مجهودات متواصلة داخل هذا المرفق الصحي الذي يقدم خدماته لساكنة المنطقة.
وأوضح المصدر ذاته أن هذه السيدة، وهي مطلقة ومتقدمة في السن، لم تستفد من أي برامج للدعم، رغم محاولات إدراجها ضمن برنامج الإنعاش الوطني، التي باءت بالفشل دون مبررات واضحة، خاصة وأن حالات مشابهة استفادت من نفس البرنامج رغم تقارب أو تجاوز السن.
وأضاف أن العاملة لا تقتصر على أداء مهامها الأساسية فقط، بل تبادر أحياناً إلى القيام بأعمال إضافية، في تجسيد لروح المسؤولية والالتزام، وهو ما يجعل وضعيتها الحالية أكثر قسوة وغير منصفة، بالنظر إلى حجم التضحيات التي تقدمها يومياً.
وتعيد هذه الحالة إلى الواجهة إشكالية أوضاع عمال وعاملات النظافة في بعض المرافق العمومية، خصوصاً في ظل تدبيرها من طرف شركات خاصة، ما يستدعي مراقبة أكثر صرامة لاحترام شروط الشغل وضمان الحد الأدنى من الكرامة المهنية.
أمام هذه الوضعية، تتعالى الدعوات إلى تدخل الجهات المعنية، من سلطات محلية ومصالح مختصة، من أجل فتح تحقيق في هذه الحالة، وتمكين المعنية من حقوقها المشروعة، سواء عبر تحسين وضعيتها المهنية أو إدماجها في برامج الدعم الاجتماعي، بما يضمن لها عيشا كريما يليق بما قدمته من سنوات من العمل.




تعليقات
0