جماعة بني ملال تحت المجهر: ملفات النظافة والتفويتات تثير الجدل

النية بريس الإثنين 27 أبريل 2026 - 10:02

مرة أخرى، ينعقد المجلس الجماعي لبني ملال في دورة استثنائية محمّلة بنقاط تبدو في ظاهرها تقنية، لكنها تخفي خلفها اختلالات عميقة في طريقة تدبير الشأن المحلي. جدول أعمال طويل، متشعب، يضم ملفات حساسة تمس بشكل مباشر حياة الساكنة، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول الأولويات الحقيقية.

من أول وهلة، يتضح أن قطاع النظافة يحتل حيزًا كبيرًا من النقاش، من خلال دفاتر التحملات، إلغاء مقررات، والمصادقة على ملاحق لعقود التدبير المفوض. هذا التكرار يكشف حجم التخبط في هذا الملف، ويؤكد أن القرارات السابقة لم تحقق النتائج المرجوة. كيف يمكن تفسير إعادة فتح نفس الملفات مرارًا؟ وأين أثر تلك التعاقدات على أرض الواقع، في ظل شكاوى مستمرة حول جودة الخدمات؟

ملف آخر يطفو على السطح بقوة، يتعلق ببيع المحجوزات الجماعية من آليات ومعدات. هذا النوع من القرارات يحتاج إلى أعلى درجات الشفافية، لأنه يرتبط بتدبير ممتلكات عمومية. أي غموض في هذا الباب يفتح المجال أمام التأويلات، ويغذي الشكوك حول طرق التفويت وقيمتها الحقيقية.

أما نقطة نزع الملكية لتوسيع المقبرة، فتطرح بدورها إشكالات دقيقة. الغاية قد تكون مفهومة، لكن الوسيلة تفرض نقاشًا أعمق حول احترام حقوق الملاك، وتحديد التعويضات بشكل عادل، بعيدًا عن أي منطق إداري جاف قد يخلق احتقانًا جديدًا.

سياسيًا، تبرز نقط إقالة مستشارين جماعيين كواحدة من أكثر المحطات حساسية. إدراج هذه القضايا في نفس الدورة يعكس أجواء مشحونة داخل المجلس، ويعطي انطباعًا بأن الصراع الداخلي صار جزءًا من تدبير الشأن العام. المواطن ينتظر قرارات تحسن ظروف عيشه، بينما يجد نفسه أمام مشاهد شد الحبل وتصفية الحسابات.

وفي خضم كل هذا، تمر نقطة الانضمام إلى مجموعة جماعات للتدبير المشترك للنقل الحضري، وهي خطوة استراتيجية تستحق نقاشًا موسعًا، لأنها ترتبط بخدمة أساسية تمس تنقل المواطنين يوميًا. مثل هذه القرارات تحتاج وضوحًا في الرؤية وضمانات حقيقية للجودة.

الخلاصة أن جدول الأعمال يعكس واقع مجلس غارق في إعادة تدوير نفس الملفات، مع حضور قوي للتوترات الداخلية، مقابل غياب نفس القوة في تنزيل حلول ملموسة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الإثنين 27 أبريل 2026 - 10:33

هل يتجه بوالرحيم نحو “الأحرار” ويخلط أوراق “البام” بتارودانت الشمالية؟

الإثنين 27 أبريل 2026 - 10:21

“نارسا” تحذر من موقع إلكتروني مزيف ينتحل هويتها

الإثنين 27 أبريل 2026 - 10:17

في عهد فاطمة الزهراء المنصوري.. مراكش ليست بخير

الإثنين 27 أبريل 2026 - 09:54

بنكيران يدشن حملة إنتخابية بإستغلال المعوزين من المواطنين