حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

انتشلت طواقم عدد من سفن الصيد في أعالي البحار، خلال الفترة الممتدة بين 14 و21 يوليوز 2026، اثنتي عشرة جثة لمهاجرين ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، في المياه الواقعة جنوب مدينة الداخلة، في مأساة جديدة تسلط الضوء على المخاطر المتزايدة للهجرة غير النظامية عبر المحيط الأطلسي.
وجاء هذا الاكتشاف المأساوي أثناء مزاولة البحارة لأنشطتهم الاعتيادية في منطقة بارباس جنوب الداخلة، حيث عثرت عدة سفن صيد تباعاً على جثث طافية فوق سطح البحر، من بينها جثة امرأة، قبل أن تتمكن من انتشالها ونقلها إلى ميناء المدينة.
وفور وصول السفن إلى الميناء، جرى نقل الجثامين إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بالداخلة، قصد استكمال الإجراءات الطبية والقانونية المعمول بها. كما باشرت مصالح الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تحقيقاً قضائياً لتحديد ملابسات الحادث وهوية الضحايا.
وبحسب المعطيات الأولية، يرجح المحققون أن الضحايا كانوا ضمن مجموعة من المهاجرين في وضعية غير نظامية أبحروا على متن قارب تقليدي، قبل أن يتعرض للغرق أو الانقلاب خلال محاولتهم الوصول إلى جزر الكناري أو إلى سواحل أخرى بالمنطقة.
وتعيد هذه الفاجعة إلى الواجهة المخاطر الجسيمة التي تكتنف طريق الهجرة عبر الأطلسي، التي تعد من أخطر مسارات الهجرة في العالم. فبالرغم من الظروف البحرية القاسية وتكرار حوادث الغرق، لا يزال العديد من المهاجرين يخاطرون بحياتهم أملاً في بلوغ الضفة الأخرى، لتتحول هذه الطريق البحرية إلى مقبرة مفتوحة تحصد أرواح العشرات من الشباب الباحثين عن مستقبل أفضل.