حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يواصل لحسن السعدي، مرشح التجمع الوطني للأحرار بدائرة تارودانت الشمالية، تثبيت حضوره في المشهد الانتخابي المحلي، مستفيداً من تعبئة تنظيمية واسعة ومن شبكة دعم تضم منتخبين ورؤساء جماعات وأعضاء غرف مهنية وفعاليات جمعوية وأعياناً محليين، بحسب ما أظهرته سلسلة اللقاءات التي نظمها الحزب خلال الأسابيع الأخيرة.

²

وفي أكثر من محطة، ظهر السعدي محاطاً بعدد من الوجوه السياسية والمنتخبة بالمنطقة، من بينها مسؤولون بمجلس الإقليم والغرف المهنية ورؤساء جماعات وفعاليات محلية، وهو ما يعكس أن ترشيحه لا يتحرك فقط داخل الهياكل الحزبية الضيقة، بل يستند أيضاً إلى حضور ميداني وسط شبكات محلية مؤثرة في تارودانت الشمالية.

اللقاءات الأخيرة بأولاد برحيل وأوناين ومناطق أخرى من الدائرة أظهرت أيضاً انخراط فئات متعددة في الحركية المحيطة بترشيح السعدي، من منتخبين وفاعلين اقتصاديين وجمعويين ومتعاطفين مع الحزب، في وقت تسعى فيه قيادة “الأحرار” إلى تحويل هذا الحضور التنظيمي إلى قوة انتخابية في واحدة من أكثر دوائر الإقليم تنافساً.

ويحظى لحسن السعدي بدعم قوي داخل تارودانت الشمالية، يمتد من عدد من أعيان المنطقة ومنتخبيها وفعالياتها المحلية إلى حضور لافت للشباب والنساء والرجال في لقاءاته وتحركاته الميدانية، وهو ما يمنحه ثقلاً تنظيمياً وسياسياً واضحاً ويجعله واحداً من أبرز الأسماء في سباق الدائرة.

ما يميز السعدي في هذه المرحلة هو أنه يدخل السباق بصفة سياسية مختلفة عن بداياته؛ فهو عضو بالمكتب السياسي للحزب، وراكم تجربة برلمانية وحكومية، ما يمنحه ثقلاً إضافياً في مواجهة منافسين آخرين داخل دائرة تعرف تقليدياً تنافساً قوياً بين أسماء وازنة.

وفي الميدان، يبدو أن رهان السعدي يقوم على مزج الحضور الحزبي التقليدي بدعم الأعيان والمنتخبين والفاعلين المحليين، إلى جانب خطاب موجه للشباب والنساء والمهنيين والفئات المرتبطة بالاقتصاد الاجتماعي والصناعة التقليدية، وهي قطاعات ارتبط بها بحكم مسؤوليته الحكومية.

وهكذا، تبدو معركة تارودانت الشمالية مفتوحة على سيناريوهات متعددة، لكن المؤكد أن لحسن السعدي يدخلها اليوم محاطاً بواحدة من أقوى شبكات الدعم التنظيمي والمحلي داخل الدائرة.