حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يعيش حزب الأصالة والمعاصرة بجهة سوس ماسة على وقع دينامية سياسية لافتة، انعكست بشكل واضح على تحركات مرشحيه وحجم التفاعل الشعبي الذي رافق عدداً من محطات حملته، في مشهد أعاد الحزب بقوة إلى واجهة المنافسة الانتخابية بالجهة.

وتبرز في قلب هذه الدينامية تحركات رجل الأعمال حميد الماسي، الذي لعب داخل محيط الحزب، دورا محوريا في إعادة الروح إلى التنظيم جهويا، من خلال مواكبة عدد من المرشحين وتقوية حضور الحزب ميدانياً، خصوصاً بإقليم تارودانت.

وقد ظهر هذا الزخم بشكل لافت خلال الحملة التي قادتها حنان الماسي، حيث التفت حولها أعداد من المواطنين في واحدة من أبرز محطات الحملة، وسط تفاعل مباشر معها وصل إلى حد مخاطبتها من طرف بعض الحاضرين بالقول: «ما كرهناش نشوفوك وزيرة الصحة آ دكتورة»، وهي عبارة تعكس حجم التطلعات التي يعبّر عنها جزء من مؤيديها، وتتجاوز في رمزيتها مجرد الفوز بمقعد برلماني.

ولا يقتصر هذا الزخم على تارودانت الجنوبية، إذ يمتد أيضاً إلى دائرة تارودانت الشمالية حيث يحظى عبد اللطيف وهبي بدعم متزايد من أنصاره ومتعاطفي الحزب، فيما يواصل حميد وهبي بدائرة أكادير تعزيز حضوره الميداني، في صورة تعكس اتساع الدينامية التي يعرفها حزب «الجرار» على مستوى جهة سوس ماسة.

وبين تارودانت الجنوبية والشمالية وأكادير، يبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة استطاع أن يخلق زخماً انتخابيا جديدا، وأن يعيد تعبئة قواعده ومتعاطفيه، في وقت يتحدث فيه مقربون من حملاته عن ارتفاع ملحوظ في أسهم مرشحيه وعن ثقة كبيرة في قدرتهم على تحقيق نتائج قوية خلال الاستحقاق المقبل.

وتعكس هذه الصورة، بحسب مؤيدي الحزب، أن الرهان داخل «البام» بسوس ماسة لم يعد مقتصرا على مجرد الوصول إلى البرلمان، بل أصبح مرتبطا بطموحات سياسية أكبر، خصوصاً في ظل الخطاب المتفائل الذي يرافق حملات مرشحيه وحجم الالتفاف الذي يسجله أنصارهم حول عدد من الأسماء.

«الجرار» يعيش مرحلة تعبئة قوية بسوس ماسة، وأن الدينامية التي يقودها حميد الماسي وضعت الحزب ومرشحيه مجدداً في قلب النقاش الانتخابي بالجهة.