حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

اختار حزب العدالة والتنمية بأولاد تايمة أن يعطي الانطلاقة الرسمية لحملته الانتخابية، غداً الخميس على الساعة العاشرة صباحاً، من فضاء السوق الأسبوعي «الخميس»، بحضور وكيل اللائحة عبد الغاني ليمون وعدد من قيادات الحزب المحلية والإقليمية.

ولم يكن اختيار هذا الفضاء، بحسب القراءة السياسية للخطوة، اختياراً عادياً؛ فالسوق الأسبوعي يعد من المشاريع المرتبطة بفترة تولي حزب العدالة والتنمية مسؤولية تدبير جماعة أولاد تايمة، وهو ما يمنح لحظة الانطلاق دلالة رمزية واضحة في سياق حملة يسعى خلالها «المصباح» إلى إعادة استحضار تجربته في تدبير الشأن المحلي.

ومن خلال الانطلاق من هذا الموقع، يبدو أن الحزب يراهن على توجيه رسالة مباشرة إلى الناخب الهواري مفادها أن معركته الانتخابية لن تقوم فقط على الوعود، بل أيضاً على استحضار ما يعتبره جزءاً من حصيلته السابقة داخل المدينة، في مواجهة باقي الخطابات والبرامج المطروحة خلال الاستحقاقات الحالية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه أولاد تايمة حركية سياسية متسارعة، مع دخول الأحزاب مرحلة التعبئة الميدانية والتواصل المباشر مع المواطنين، وسط تنافس قوي على كسب ثقة الناخبين، خصوصاً في الأحياء والمناطق التي تشكل خزانا انتخابيا مهما بدائرة تارودانت الجنوبية.

ويبدو أن حزب «المصباح» اختار منذ البداية أن يضع الحصيلة المحلية في قلب معركته الانتخابية، من خلال الانطلاق من مشروع يرى أنه يحمل بصمة مرحلة سابقة من تدبيره للجماعة، في محاولة لإعادة ربط ذاكرة الناخب بما تحقق خلال تلك الفترة، قبل الانتقال إلى تقديم وعود وبرنامج المرحلة المقبلة.

ومن المنتظر أن تشكل انطلاقة الحملة من السوق الأسبوعي مناسبة يقدم خلالها وكيل اللائحة عبد الغاني ليمون وقيادات الحزب رسائلهم السياسية الأولى، في حملة تبدو منذ بدايتها معتمدة على الجمع بين استحضار الماضي وتقديم رهانات المستقبل.