أعادت واقعة اعتداء تعرضت لها سيدة بمدينة إنزكان، يوم السبت 5 شتنبر 2026، ملف الأشخاص في وضعية تشرد ومن يشتبه في معاناتهم من اضطرابات نفسية إلى واجهة النقاش، خاصة بمحيط المحطة الطرقية وسوق الثلاثاء، وهي مناطق تعرف حركة يومية مكثفة للمواطنين والمسافرين.
وبحسب معطيات توصلت بها “النية بريس”، فقد تعرضت سيدة لصفعة مفاجئة من طرف شخص كان في وضعية غير طبيعية، وذلك أمام عدد من الحاضرين، في واقعة خلفت حالة من الصدمة لدى الضحية، خصوصا أنها لم تكن تربطها أي علاقة بالمعتدي ولم تفهم سبب استهدافها.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن الواقعة ليست معزولة، إذ سبق تسجيل حالات مماثلة تعرضت فيها نساء لمضايقات أو اعتداءات بمحيط المحطة الطرقية، ومواقف سيارات الأجرة وحافلات النقل، إضافة إلى محيط سوق الثلاثاء، ما يثير مخاوف متزايدة لدى عدد من المرتفقين، خصوصا النساء اللواتي يعبرن هذه الفضاءات بشكل يومي.
وتعيد هذه الوقائع طرح سؤال سلامة المواطنين في مناطق يفترض أن تخضع لمراقبة مستمرة، بالنظر إلى كثافة الحركة بها ووجود عدد من الأشخاص في وضعية تشرد أو ممن قد يحتاجون إلى رعاية نفسية واجتماعية عاجلة.
ولا يتعلق الأمر، في نظر متابعين، فقط بالتدخل بعد وقوع الاعتداء، بل بضرورة اعتماد مقاربة استباقية تجمع بين الجانب الأمني والاجتماعي والصحي، من خلال تحديد الحالات التي تحتاج إلى التكفل، وإحالتها على المؤسسات المختصة وفق المساطر القانونية، مع ضمان حماية المواطنين في الفضاءات العمومية.
كما تطرح الوضعية تساؤلات حول مدى نجاعة التدابير المتخذة حاليا للتعامل مع هذه الظاهرة بمدينة إنزكان، خصوصا في النقاط التي تعرف تجمعات مستمرة للأشخاص في وضعية تشرد أو هشاشة نفسية.
وأمام تكرار الشكايات، يبقى السؤال المطروح: هل ستتدخل الجهات المختصة بشكل فعلي لمعالجة هذه الظاهرة قبل أن تتطور إلى حوادث أكثر خطورة؟


