حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

في عالم العقار، حيث تقاس التجارب بالسنوات والمشاريع والقدرة على مواكبة التحولات، استطاعت عزيزة الأشم أن تبني مسارا مهنيا يمتد لأكثر من ثلاثة عقود، انتقلت خلاله من العمل التقني في الميدان إلى قيادة واحدة من أبرز المؤسسات العقارية التابعة لمجموعة Ynna Holdin.

بداية المسار كانت بعيدة عن المكاتب الإدارية ومواقع القرار. فبعد حصولها على دبلوم مهندسة زراعية، التحقت بمجموعة Ynna كمهندسة متخصصة في تنسيق وتهيئة المساحات الخضراء، وتولت تصميم وإنجاز الفضاءات الخضراء بعدد من المشاريع العقارية التابعة لـ”الشعبي للإسكان”. ومن هذه البداية الميدانية، شقت طريقها تدريجيا داخل المجموعة حتى وصلت إلى الإدارة العامة.

هذا التدرج يمنح تجربتها خصوصيتها. فالمسار لم يبدأ من منصب إداري جاهز، بل من قلب المشروع العقاري نفسه، ومن التفاصيل المرتبطة بتصميم فضاءاته ومرافقه، قبل الانتقال إلى مسؤوليات أكبر في التسيير والتخطيط واتخاذ القرار.

واليوم، تدير عزيزة الأشم شركة “الشعبي للإسكان”، الذراع العقارية لمجموعة Ynna Holding، وتشير المعطيات الرسمية للمجموعة إلى أن الشركة تدبر أكثر من 40 ألف وحدة سكنية موزعة عبر مختلف مناطق المملكة.

كما تؤكد Ynna Holding أن عزيزة الأشم راكمت أكثر من 30 سنة من الخبرة في تطوير مشاريع عقارية وسياحية كبرى، وأن الشركة عززت تحت إدارتها حضورها في سوق يعرف تحولات متسارعة، مع توسيع النشاط نحو العقار المهني والثالثي وتعزيز التغطية على المستوى الوطني.

ولا يقتصر حضورها على إدارة المؤسسة، إذ تعد، بحسب المجموعة، عضوا نشيطا في الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين FNPI، وتساهم في النقاش والمقترحات المرتبطة بتطوير القطاع العقاري المغربي وتحسين ظروف اشتغاله.

ويكشف مسار عزيزة الأشم عن نموذج مهني يقوم على الاستمرارية والتدرج واكتساب الخبرة من الميدان. فمن مهندسة تشرف على الفضاءات الخضراء للمشاريع، إلى مسؤولة تقود شركة تضم أنشطة عقارية واسعة، قطعت مسافة مهنية تعكس أهمية تراكم الخبرة داخل المؤسسة نفسها.

كما يمثل حضورها في الإدارة العليا نموذجا لحضور الكفاءات النسائية المغربية في قطاع استراتيجي مثل العقار، وهو قطاع يرتبط مباشرة بالتوسع العمراني والسكن والاستثمار وتحولات المدن المغربية.

ويختزل مسار عزيزة الأشم أكثر من ثلاثة عقود من العمل المتواصل والتدرج المهني، من قلب الميدان إلى مواقع القيادة واتخاذ القرار، في تجربة تعكس قوة الكفاءة والاستمرارية والقدرة على التطور داخل واحدة من أبرز المجموعات الاقتصادية بالمغرب.

اليوم، يضع هذا المسار عزيزة الأشم ضمن الكفاءات النسائية المغربية التي صنعت مكانتها عبر تجربة طويلة داخل قطاع العقار، ونجحت في الانتقال من تفاصيل المشروع في بداياتها إلى المساهمة في توجيه مؤسسة عقارية ذات حضور وطني.

عزيزة الأشم.. قصة مهنية مغربية بدأت من الميدان، ونمت بالتجربة، وانتهت إلى موقع القيادة في واحدة من أبرز مؤسسات العقار بالمملكة.