حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعلنت وزارة الداخلية الجزائرية، عن ارتفاع حصيلة ضحايا موجة حرائق الغابات التي اجتاحت عددا من ولايات البلاد خلال الأيام الأخيرة إلى ست وفيات، في وقت تواصل فيه فرق الإطفاء والإنقاذ جهودها للسيطرة على بؤر النيران التي ما تزال مشتعلة في عدة مناطق، وسط ظروف مناخية صعبة تتسم بارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة.وأوضحت الوزارة، أن الحرائق التي اندلعت في عدد من الولايات خلفت ستة قتلى، مؤكدة أن السلطات المختصة ما تزال في حالة استنفار لمواجهة امتداد ألسنة اللهب، خاصة مع استمرار موجة الحر التي تضرب مناطق واسعة من شمال البلاد، والتي ساهمت في تسريع انتشار النيران وتعقيد عمليات الإخماد.كما وجهت وزارة الداخلية تعليمات إلى ولاة الجمهورية للشروع بشكل فوري في عملية إحصاء وجرد شامل لجميع الأضرار والخسائر الناجمة عن الحرائق، سواء تعلق الأمر بالمنازل أو الممتلكات أو الأراضي الفلاحية والغابات، وذلك تمهيدا لتعويض المتضررين في إطار تدخل السلطات العمومية للتخفيف من آثار الكارثة.وتأتي هذه الحرائق في سياق موجة حرارة شديدة تشهدها الجزائر منذ أيام، خصوصا في الولايات الشمالية، حيث تجاوزت درجات الحرارة معدلاتها الموسمية، وهو ما خلق ظروفا مواتية لاندلاع الحرائق واتساع رقعتها في عدد من المناطق الغابوية.وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة المخاوف المتكررة من موسم الحرائق في الجزائر، الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى تحد سنوي بسبب التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، أمام فشل النظام العسكري في إيجاد حلول ووضع اسطول جاهز لإخماد النيران الملتهبة في الغابات. وهكذا شهدت الجزائر في السنوات الماضية حرائق مدمرة أودت بحياة عشرات الأشخاص، وأتلفت آلاف الهكتارات من الغابات والمحاصيل الزراعية، فضلا عن تدمير عدد كبير من المنازل والممتلكات، مخلفة خسائر بشرية واقتصادية وبيئية جسيمة.ويرى متابعون أن تكرار هذه الكوارث يبرز الحاجة إلى تعزيز منظومة الوقاية والاستجابة السريعة، وتحديث وسائل مكافحة الحرائق، إلى جانب تكثيف برامج حماية الغابات والحد من المخاطر المرتبطة بموجات الحر والجفاف التي أصبحت أكثر تكرارا خلال السنوات الأخيرة.