حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

لا تزال تداعيات نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 تلقي بظلالها على الساحة الكروية الإفريقية، في ظل استمرار النزاع القانوني بين المغرب والسنغال بشأن المباراة النهائية، التي انتهت بمنح اللقب للمنتخب المغربي عقب قرار صادر عن لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، بينما ينتظر الطرفان الحسم النهائي من محكمة التحكيم الرياضي (الطاس).
وفي تطور جديد، عاد الصحافي الفرنسي المتخصص في التحقيقات، رومان مولينا، لإثارة الجدل حول القضية، بعدما كشف، استنادا إلى ما وصفها بـ”مصادر موثوقة”، أن القرار الأول الصادر عن لجنة الانضباط التابعة لـ”الكاف” لم يمر، بحسب روايته، وفق المسار المعتاد، مشيرا إلى أنه تعرض لتعديل خلال مراحل معالجة الملف.
وأوضح مولينا أن لجنة الانضباط كانت قد أصدرت في البداية قرارا اعتبر أكثر ملاءمة للمنتخب السنغالي، إذ اكتفت بفرض عقوبات مالية وفردية على بعض أعضاء المنتخبين، دون الاستجابة للاحتجاج المغربي المتعلق بما اعتبره خروقات للمادتين 82 و84 من لوائح البطولة.
وأضاف الصحافي الفرنسي أن معطيات متداولة تتحدث عن تدخلات وضغوط خارجية رافقت دراسة الملف، مشيرا إلى أن رئيسة لجنة الانضباط تعرضت، وفق هذه الرواية، لضغوط في سياق سعي رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، إلى تفادي الانتقادات التي كانت توجه إلى “الكاف” بشأن اتهامات بمحاباة المغرب.
كما أشار مولينا إلى أن الوفد المغربي لم يُمنح، بحسب مصادره، سوى فرصة محدودة جدا لتقديم دفوعاته أمام لجنة الانضباط، حيث لم يُطرح عليه سوى سؤال واحد، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى احترام مبدأ المواجهة وحقوق الدفاع خلال المرحلة الأولى من النظر في القضية.
وتزداد هذه التساؤلات بالنظر إلى التباين الواضح بين القرارين الصادرين عن هيئتي الانضباط والاستئناف داخل “الكاف”. ففي حين رفضت لجنة الانضباط الاحتجاج المغربي، خلصت لجنة الاستئناف، بعد أسابيع، إلى أن المادتين 82 و84 من لوائح كأس أمم إفريقيا قد تم خرقهما، لتلغي القرار الأول وتمنح اللقب رسميا للمنتخب المغربي.
وكان هذا التحول في موقف هيئات الاتحاد الإفريقي قد أثار نقاشا واسعا بشأن أسباب اختلاف التقدير القانوني بين المرحلتين، قبل أن تقرر السنغال اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي للطعن في القرار، حيث ينتظر أن تنظر المحكمة في مدى سلامة الإجراءات التي رافقت معالجة الملف داخل “الكاف”.
وتبقى تصريحات رومان مولينا، في الوقت الراهن، ضمن إطار المعطيات الصحفية التي لم تؤكدها أي جهة رسمية، غير أنها أعادت الجدل إلى الواجهة بشأن واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ كأس أمم إفريقيا، في انتظار الكلمة الأخيرة لمحكمة التحكيم الرياضي.