التحرش بالنساء في أولاد تايمة.. ظاهرة اجتماعية أم خلل نفسي؟

تعيش مدينة أولاد تايمة على وقع ظاهرة مقلقة تتفاقم يوما بعد يوم، وهي التحرش بالنساء، في وضح النهار وأمام أعين المارة، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول الخلفيات والدوافع الحقيقية وراء هذه السلوكات المشينة.

فحسب مصادر جريدة “النية بريس”، فإن قضايا التحرش الجنسي بالنساء أصبحت في تزايد مستمر، سواء من خلال الشكايات المودعة لدى المصالح الأمنية، أو عبر شهادات حية توثق لوقائع تحرش علني في الشارع العام. آخر هذه الوقائع تمثلت في محاولة شخص التحرش بامرأة متزوجة كانت بصدد قضاء حاجتها اليومية، لتستنجد بالمارة الذين تدخلوا على الفور لتوقيف المعني بالأمر إلى حين حضور السلطات الأمنية.

الخطير في الأمر، حسب شهادات استقتها “النية بريس” من مهنيين بالسوق اليومي للمدينة، أن هذا الأخير بات يعرف نسبة مرتفعة من حالات التحرش، خاصة في الفترات المسائية ، حيث يعمد بعض “المتربصين بالنساء” إلى التسلل إلى فضاء السوق تحت غطاء التسوق، بينما هم في الواقع يتصيدون ضحاياهم من النساء، في غياب رادع أخلاقي أو قانوني.

عدد من النساء أكدن أنهن أصبحن يخشين التنقل بمفردهن، خصوصا في أماكن تعرف ازدحاما كبيرا، خصوصا في السوق البلدي الذي يعتبر نقطة سوداء من حيث السلوكات المشينة.

وفي تصريح لأحد الفاعلين الجمعويين، أوضح أن الظاهرة لا يمكن تفسيرها فقط من باب الانحلال الأخلاقي، بل أصبحت تتجاوز ذلك إلى ما يمكن اعتباره خللاً نفسيا واجتماعيا، خصوصًا أن بعض المتحرشين يستهدفون عن قصد نساءً متزوجات، وكأن في الأمر تحد صارخ لقيم المجتمع وأعرافه.

وفي هذا السياق، دعا عدد من المتتبعين إلى ضرورة تنظيم حملات توعية وتحسيس داخل المؤسسات التعليمية والمساجد، وإعادة الاعتبار لقيم الحياء والاحترام، إلى جانب تطبيق القانون بصرامة في حق المتحرشين، وعدم التهاون مع هذا النوع من الجرائم، خاصة إذا تعلق الأمر بمتزوجات وأمهات.

ويبقى السؤال الأبرز الذي يطرح نفسه بإلحاح: هل أصبح التحرش في أولاد تايمة سلوكا عاديا أم أنه عرض لمرض نفسي واجتماعي أعمق يتطلب تدخلاً متعدد الأبعاد؟

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)