اخبار

3 دقائق قراءة

أبناء تايمة يتألقون في مسرحية “تروازيام” حلوف لجمعية البساط في أكادير

أبناء تايمة يتألقون في مسرحية “تروازيام” حلوف لجمعية البساط في أكادير

شارك هذا الخبر

في إطار برنامج ليالي رمضان المنظم من طرف جماعة أكادير, واحتفاء باليوم العالمي للمسرح وبشراكة مع المجلس الجماعي لمدينة أكادير. وبتعاون مع المديرية الجهوية للثقافة والإتصال سوس ماسة قدمت جمعية البساط للفنون الدرامية والتنشيط الثقافي في أكادير عملها المسرحي الجديد “تروازيام حلوف”.وذلك يومي: السبت 30 مارس 2024 بقاعة إبراهيم الراضي بأكادير و الأربعاء 03 أبريل 2024 بقاعة الحاج الحبيب بأنزا.

إعلان
إعلان

هذا العمل المسرحي الذي لقي استحسانا كبيرا من الجمهور المتتبع له. إذ شهد العرضين حضورا مكثفا بالقاعة.
ومما يميز هذا العمل المسرحي الذي ألفه وأخرجه الأستاذ محمد أيت لحساين حضور أبناء مدينة أولادتايمة على مستوى التشخيص وذلك من خلال شخصية الشارجان بوشتى الذي تقمص دوره ببراعة واتقان الفنان الهواري عبدالكبيربنجدي وبجانبه زميله الفنان يوسف إدار الذي أبدع في تقمص شخصية عسو، إلى جانب ممثلين بارعين في العمل وهما الفنان رشيدبوركع والفنانة شهرزاد شبو، الفنانان الهواريان عبد الكبير بن جدي ويوسف إدار نموذج للطاقات الشابة المسرحية التي تزخر بها أولاد تايمة. وقد كانت مسرحية “تروازيام حلوف” فرصة لإبراز مثل هذه الطاقات الفنية البارزة.

مسرحية “تروازيام حلوف” تجربة عبثية في قالب احتفالي جديد حيث يشكل الحرب بأبعاده الرمزية جوهرا للأحداث، فالحرب الحقيقي الذي يجب ان يخوضه الانسان هو محاربة كل أشكال الجهل والتخلف. ولكن بطريقة عبثية لأن الصراع الدرامي في العرض بين شخصيات يستحيل الجمع بينها لأنها تختلف عبر الزمان والمكان، تلاثة جنود تختلف أزمنتهم وتجاربهم، فالأول شارك في الحرب العالمية وفي استرجاعه لبعض أحداث المرحلة يذكرنا بجهود الجنود المغاربة من أجل فرنسا والتاني شارك في حرب الحدود مع الكيان الوهمي البوليزاريو حيث وقع في الأسر ويحكي الواقع المرير للأسرى هناك بتندوف بينما التالث وقع ضحية التوجه المتطرف فشارك باسم “الجهاد” في الحروب التي تقودها التوجهات الإرهابية في المشرق.

وفي غمرة اللقاء العبثي والرمزي تدور أحداث المسرحية في الغابة حيث اتفق الجنود التلاث للدخول للغابة من أجل اصطياد الحلوف هذا الحيوان البري الذي يحمل دلالات رمزية في العرض. هؤلاء الجنود سيلتقون مع عيشة التي ستغير وجهة نظرهم حول مفهوم الحلوف المبحوث عنه لتنتهي الأحداث باتفاق الشخصيات الأربع على التوجه للبحث عن الحلوف الحقيقي الذي يرمز الى محاربة الجهل . وقد أبدع المخرج المسرحي محمد أيت لحساين في طريقة بناء حبكة العرض بشكل يجعل المتلقي يصل إلى أبعاد العرض بسهولة ومتعة دون الإحساس بالملل بل تثير طريقة بناء الأحداث وجمالية الصورة والإضاءة والأثواب نوعا من اللذة الجمالية.

إعلان
إعلان

فيديو