كشفت مصادر جريدة «النية بريس» عن محاولات احتيال إلكتروني تستهدف عدداً من الأطباء بمدينة أكادير، يُشتبه في وقوف شبكة تنشط انطلاقاً من إحدى الدول الإفريقية وراءها، بعدما تمكنت، وفق المصادر ذاتها، من الوصول إلى قاعدة بيانات تتضمن أرقام هواتف ومعلومات تخص مهنيين في القطاع الصحي بالمدينة.
وأوضحت مصادر الجريدة أن الأشخاص المشتبه في تورطهم في هذه العمليات يعمدون إلى التواصل مع الأطباء عبر تطبيق «واتساب»، باستعمال أرقام هاتفية مختلفة، حيث ينتحلون صفة أطباء أو مهنيين في القطاع الصحي، في محاولة لكسب ثقة الضحايا واستدراجهم إلى التفاعل مع رسائل مشبوهة.
وأضافت مصادر «النية بريس» أن هذه المحاولات لا تقتصر على الرسائل النصية، بل تشمل كذلك إرسال روابط إلكترونية ملغومة يُشتبه في توظيفها لسرقة المعطيات الشخصية والبنكية، فضلاً عن معلومات مرتبطة بأرقام الهواتف والحسابات الإلكترونية، وهو ما قد يعرض المستهدفين لخطر الاستيلاء على حساباتهم أو استغلال بياناتهم في عمليات احتيال مالي.


وبحسب المصادر نفسها، فإن اعتماد المشتبه فيهم على معلومات مهنية تخص الأطباء يثير تساؤلات بشأن كيفية وصولهم إلى قاعدة البيانات المذكورة، والجهات التي قد تكون وراء تسريبها أو استغلالها، خاصة أن هذه المعلومات يمكن توظيفها لإضفاء طابع من المصداقية على الرسائل الاحتيالية.
وتكمن خطورة هذه الممارسات في اعتمادها على أساليب الهندسة الاجتماعية وانتحال الصفات المهنية، حيث يحاول المحتالون إقناع الضحايا بالتفاعل مع روابط مجهولة أو تقديم معلومات حساسة، بما فيها البيانات البنكية ورموز التحقق المرتبطة بالهواتف والحسابات الرقمية.
وفي ظل هذه التطورات، تبرز أهمية توخي الحيطة والحذر من طرف الأطباء ومختلف مهنيي الصحة بمدينة أكادير، خصوصاً عند التوصل برسائل من أرقام غير معروفة، مع تجنب الضغط على الروابط المشبوهة أو مشاركة المعلومات الشخصية والبنكية مهما كانت الصفة التي يدعيها المرسل.
وتطرح هذه القضية، وفق ما أوردته مصادر «النية بريس»، تساؤلات جدية بشأن حماية قواعد البيانات المهنية وسلامة المعطيات الشخصية للأطباء، ومدى الحاجة إلى تدخل الجهات المختصة للتحقق من مصدر هذه المحاولات وكشف الجهات التي تقف وراءها، تفادياً لوقوع ضحايا محتملين لعمليات النصب والاحتيال الإلكتروني.





