طالبت المنظمة الوطنية لحقوق الطفل بفتح بحث فوري وجدي بشأن المعطيات المتداولة حول استعمال كلب شرس لإبعاد قاصرين من منطقة مارينا بمدينة أكادير، داعية إلى الكشف عن حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة وفق نتائج البحث.
وحسب بلاغ توصلت به جريدة «النية بريس»، صادر عن الأمانة العامة للمنظمة، فقد عبّرت المنظمة عن قلقها واستنكارها إزاء هذه المعطيات، معتبرة أن الواقعة، في حال ثبوتها، تثير تساؤلات جدية حول أساليب التعامل مع الأطفال ومدى احترام كرامتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية.
وأكدت المنظمة أن حماية النظام العام لا يمكن أن تكون مبرراً للمساس بكرامة القاصرين أو تعريض سلامتهم للخطر، مشددة على ضرورة اعتماد أساليب قانونية وإنسانية تراعي سن الأطفال ووضعيتهم وحقوقهم الأساسية.
وأضاف البلاغ أن الأطفال فئة تستوجب حماية خاصة، ولا يجوز التعامل معهم بمنطق التخويف أو التهديد، مستحضراً مقتضيات الفصل 32 من الدستور المغربي والالتزامات الدولية للمملكة في مجال حقوق الطفل.
ودعت المنظمة إلى ضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات، واعتماد تدخلات تحترم القانون وتصون كرامة الأطفال وسلامتهم، مؤكدة أن إبعاد القاصرين عن أي فضاء، متى اقتضت الضرورة ذلك، ينبغي أن يتم بوسائل مشروعة ومسؤولة، دون تعريضهم للأذى أو التسبب في آثار نفسية عليهم.
وشددت الهيئة الحقوقية على أن أي انتهاك ثابت لحقوق الأطفال يستوجب المساءلة القانونية، مع احترام الضمانات القانونية وقرينة البراءة، داعية الجهات المعنية إلى التفاعل الجاد والمسؤول مع الواقعة، بما يضمن حماية القاصرين وصون حقوقهم.





