حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

من المرتقب أن يحتضن ساحة الأمل بمدينة أولاد تايمة تجمعا إنتخابيا يؤطره عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، في زيارة ميدانية تبحث عن استمالة الأصوات وتسويق الخطابات في معقل انتخابي يئن تحت وطأة التهميش.

anapec 2
²

ماذا سيقول أخنوش رئيس الحكومة لساكنة أولاد تايمة، حينما يخاطبهم في تجمع انتخابي قرأنا أنه من المزمع تنظيمه يوم الخميس بساحة الامل وسط المدينة؟

لكن، وقبل أن يعتلي أخنوش المنصة ليردد الشعارات المعتادة، من حق ساكنة أولاد تايمة أن تتساءل بكثير من الحرقة والوعي السياسي: بأي وجه يأتي رئيس الحكومة ليعِد بتنمية جيدة، بينما تدير جماعة أولاد تايمة رئيسة تنتمي لنفس حزبه، نادية بوهدود، والتي أمضت 5 سنوات كاملة على رأس المجلس دون أن تحقق شيئاً يُذكر؟

خمس سنوات من سوء التدبير لحزب “الحمامة”، حيث عجزت عن تحقيق ابسط الخدمات الأساسية؛ فالمدينة باتت لوحة من الحفر وأعطاب البنية التحتية التي لم تستطع الجماعة سدها أو إصلاحها، ناهيك عن غياب الرؤية التنموية والشلل الذي أصاب المشاريع الحيوية بالمنطقة.

وإذا كان أخنوش يقود حكومة يسيطر فيها حزبه على القطاعات الإستراتيجية، فإن منطق المسؤولية والواجب كان يستدعي أن تدخل قيادة الحزب إلى أولاد تايمة وهي محمّلة بحزمة من المشاريع القطاعية الملموسة. أين هي برامج وتداخلات الوزراء التابعين لحزب التجمع الوطني للأحرار؟ أين مشاريع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية، ووزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة السياحة والصناعة التقليدية، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار؟ أليس منطقياً أن يُساءل رئيس الحكومة عن نصيب أولاد تايمة من ميزانيات هذه القطاعات الوزارية التي يشرف عليها وزراء حزبه؟

من وجهة نظرنا، أن حزب التجمع الوطني للاحرار عندما فكّر في الدخول لأولاد تايمة، كان عليه أن يدخلها محملا بحزمة من مشاريع، مشاريع من الصحة، مشاريع من التشغيل، مشاريع من وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي،، مشاريع من وزارة الاقتصاد والمالية، على اعتبار أن هذه الحقائب هو من كان يشرف عليها ضمن الحكومة .. وأيضا كان عليه أن يدخلها بمشاريع من مجلس جهة سوس ماسة، على اعتبار أن حزب الاحرار حليف في الأغلبية المسيرة له، بل رئيسه هو كريم اشنكلي عن حزب التجمع الوطني للاحرار.

آنذاك، كان حزب الحمامة و معه رئيس الحكومة اخنوش سيُظهر لساكنة اولاد تايمة نواياه وأنه جاي داخل بيديه عامرين، وباغي فعلا يفرح هاد الساكنة ويحقق ليهم التنمية المنشودة، ويمكنهم من حقهم من ميزانيات القطاعات التي يشرف عليه الحزب وأيضا من ميزانية الجهة، وليس فقط البحث عن أصوات انتخابية.

قد ينزعج منا بعض المنتمين لحزب الاحرار والمتعاطفين معه والملتحقين الجدد به، لكن، يعلم الجميع أن ما يهمنا بالدرجة الأولى هو المصلحة العامة لاود تايمة ولساكنتها، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون هذا الإنزعاج مانعا ليجعلنا لا نثير ولا نناقش هذه الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة في هذه الظرفية.

لطالما عانت أولاد تايمة وساكنتها من الحصار، حينها لم يسأل عنا ولا مرشح من المترشحين الحاليين للانتخابات الحالية ولا الانتخابات السابقة، واجهنا مصيرنا بوحدنا، واليوم من حق ساكنة اولاد تايمة أن تتساءل وتبحث عن أجوبة شافية وكافية للأسئلة التي طرحناها…

إن الساكنة اليوم لم تعد تنطلي عليها دغدغة المشاعر ولا الخطابات. السياسة نتائج ومشاريع ميدانية تُقاس على أرض الواقع، وليست استعراضاً انتخابياً في الساحات العمومية. يكفي المدينة ما ضاع من سنوات وعقود تحت وطأة الوعود الواهية، في وقت بقيت فيه أحياء أولاد تايمة تراكم التهميش والحفر، بينما يكتفي المنتخبون بجعل الأحزاب مطايا لتحقيق المآرب السياسية.

اليوم حزب الاحرار ومعه اخنوش مطالب إن قبل ذلك بأن يجيب على هذه الأسئلة، فأولاد تايمة تحتاج لمشاريع ملموسة تقيها شر العزلة التي عانتها لسنوات، وليس لخطابات رنانة لاستمالة أصوات الناخبين.