حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أثار ترتيب اللائحة المقترحة لمرشحي حزب الأصالة والمعاصرة برسم الاستحقاقات التشريعية بدائرة تارودانت الجنوبية نقاشا واسعا داخل الأوساط السياسية، خاصة بشأن المعايير المعتمدة في اختيار الأسماء وتحديد مواقعها داخل اللائحة.

anapec 2
narsa 3

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد سبق عملية الترتيب عقد اجتماع موسع ضم رؤساء جماعات وأمناء محليين للحزب، خُصص للتداول في الأسماء المقترحة والحسم في تركيبة لائحة تحاول الموازنة بين الخبرة السياسية والكفاءة المهنية والتمثيلية الترابية.

وتصدرت الدكتورة حنان الماسي اللائحة، بعدما حظيت بثقة المشاركين في الاجتماع، بالنظر إلى تجربتها السياسية والبرلمانية، إلى جانب مسارها المهني كدكتورة صيدلانية وتمثيلها لمدينة تارودانت.

وحل في المرتبة الثانية عبد الله العسري، رئيس جماعة إيملمايس وابن حي الحريشة بمدينة أولاد تايمة، في اختيار راعى، بحسب المعطيات ذاتها، تمثيلية المناطق الجبلية داخل دائرة تارودانت الجنوبية.

وضمت اللائحة كذلك الأستاذة خديجة بلا، أستاذة اللغة الفرنسية بثانوية الحسن الثاني التأهيلية، والمنحدرة من حي الكرسي بأولاد تايمة، فضلا عن مهامها كمنسقة للجنة النسائية وعضوة بالمجلس الجهوي للمنظمة.

كما حضر اسم الأستاذ محمد التناني، الموجه التربوي بثانوية الحسن الثاني، وأمين محلية قطب سيدي موسى الحمري، ورئيس لجنة المالية بجماعة زاوية سيدي الطاهر، إلى جانب تحمله مسؤولية المدير الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بتارودانت الجنوبية.

ورغم اللغط الذي رافق تداول هذه اللائحة، فإن قراءة الخلفيات المهنية والسياسية للأسماء المقترحة تكشف عن رهان واضح على كفاءات تنتمي إلى قطاعات الصيدلة والتعليم والتدبير الجماعي والعمل الحزبي الميداني، بعيدا عن هيمنة معيار الرصيد المالي الذي ظل، لسنوات، حاضرا في تدبير الترشيحات لدى عدد من الفرقاء السياسيين.

إنها لائحة تضم أسماء من أبناء الأحياء والقرى والمناطق الجبلية، شقت طريقها من خلال الدراسة والعمل والتدرج في المسؤوليات، في رسالة سياسية مفادها أن الوصول إلى المؤسسات المنتخبة لا ينبغي أن يظل حكرا على أصحاب المال والأعيان.

وفي الوقت الذي بدأت فيه مختلف الأحزاب ترتيب أوراقها استعدادا للاستحقاقات المقبلة، تفيد المعطيات المتداولة داخل حزب الأصالة والمعاصرة بأن «البام» يستعد، إلى حدود الساعة، لخوض المعركة الانتخابية بارتياح كبير، في ظل عدم بروز منافس قوي قادر على تهديد موقعه أو تغيير موازين المنافسة داخل الدائرة.

ويعزز هذا الارتياح، وفق القراءة السائدة داخل الحزب، حجم الشعبية المتنامية التي بات يحظى بها «البام» في عدد من مناطق تارودانت الجنوبية، ما يجعل قياداته المحلية تنظر بتفاؤل إلى المرحلة المقبلة، خاصة مع تقديم لائحة تراهن على القرب من المواطنين وتمثيل مختلف المجالات الترابية والاجتماعية.