تعيش بعض الإقامات السكنية بحي الفرح بمدينة أكادير على وقع وضع بيئي مقلق، نتيجة تراكم النفايات وانبعاث روائح كريهة، بالتزامن مع تسجيل تسرب مياه يُشتبه في ارتباطها بالصرف الصحي من بالوعة مجاورة لإحدى العمارات.
وأثارت هذه الوضعية استياء عدد من السكان، الذين يطالبون بتدخل عاجل لمصالح النظافة والجهات المختصة من أجل رفع النفايات وتنظيف المكان وتحديد مصدر التسرب ومعالجته، تفادياً لاستمرار الروائح وما قد يترتب عنها من أضرار تمس البيئة والصحة العامة.
ويأتي هذا المشهد في وقت تعرف فيه مدينة أكادير دينامية عمرانية وسياحية متسارعة، إلى جانب إنجاز مشاريع وأوراش كبرى تروم تعزيز جاذبيتها والارتقاء ببنيتها ومشهدها الحضري، ما يجعل معالجة الاختلالات البيئية داخل الأحياء جزءاً أساسياً من تحسين جودة الحياة بالمدينة.
وتعيد وضعية حي الفرح طرح تساؤلات بشأن انتظام خدمات النظافة وفعالية آليات المراقبة والتتبع، خصوصاً أن تدبير القطاع يتم في إطار التدبير المفوض، بما يستوجب احترام مستوى الخدمات المنصوص عليه في العقود ودفاتر التحملات.
كما تضع هذه الاختلالات المجلس الجماعي والجهات المكلفة بالتتبع أمام مسؤولية الوقوف على أسباب الوضع واتخاذ التدابير اللازمة لمعالجته، بما يضمن احترام معايير النظافة والصحة والسلامة البيئية، ويمنع تحول المكان إلى نقطة سوداء دائمة.
فتحسين صورة أكادير لا يقتصر على المشاريع الكبرى والبنيات التحتية، بل يبدأ أيضاً من التفاصيل اليومية المرتبطة بنظافة الأحياء والفضاءات العمومية، باعتبارها خدمات تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.
وفي انتظار تدخل الجهات المعنية، تأمل ساكنة حي الفرح في تحرك سريع لإنهاء هذا الوضع، من خلال إزالة النفايات وتنظيف المنطقة وإصلاح مصدر التسرب، حفاظاً على كرامة السكان وعلى الصورة التي تسعى أكادير إلى ترسيخها كوجهة حضرية وسياحية.












