حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يتصاعد داخل مدينة أولاد تايمة رفض واسع للمحتوى الذي يقدمه بعض الباحثين عن المشاهدات، بعدما تحولت منصات التواصل الاجتماعي لدى فئة محدودة إلى فضاء لافتعال الخلافات ونشر المهاترات وإقحام الحياة الخاصة في سباق يومي نحو «البوز» والأرباح.

anapec 2
narsa 3

هوارة التي أنجبت أطرا وكفاءات وشبابا متعلما وناجحا في مختلف المجالات، لا يمكن أن يمثلها محتوى سطحي قائم على إثارة الجدل وصناعة “البوز. فهذه النماذج لا تعكس حقيقة المجتمع الهواري، بل تقدم عنه صورة مشوهة تجعل المنطقة مرتبطة، لدى بعض المتابعين، بالتفاهة والخصومات الافتراضية.

فأولاد تايمة ليست مدينة للصراخ والخصومات المصورة، وهوارة ليست مجرد خلفية لمقاطع سطحية. المنطقة تزخر بالطلبة والأطر والأساتذة والأطباء والمهندسين والمقاولين والفنانين والرياضيين، وبشباب صنعوا مسارات ناجحة داخل المغرب وخارجه دون ضجيج أو استعراض.

امتلاك هاتف أو صفحة على فيسبوك لا يمنح صاحبه الحق في تصوير الناس أو اتهامهم أو المس بكرامتهم. كما أن النقد لا يبرر التشهير، وحرية التعبير لا تحمي التهديد أو اختلاق الوقائع أو الإساءة إلى الأشخاص والمؤسسات.

وأمام هذا الوضع، تتسع الدعوات إلى مقاطعة المحتوى الرديء وعدم مشاركته أو منحه مزيداً من الانتشار، مقابل تشجيع المبادرات الرقمية التي تخدم المدينة وتعرف بتاريخها وثقافتها وكفاءاتها وتناقش مشاكلها الحقيقية بمهنية ومسؤولية.

كما يطالب متابعون الجهات المختصة بالتحقق من أي محتوى يُشتبه في تضمنه تهديداً أو تشهيراً أو مساساً بالحياة الخاصة أو استغلالاً غير مسؤول لصور الأطفال، وترتيب الآثار القانونية.

المعركة اليوم ليست ضد أشخاص بأسمائهم، بل ضد نموذج يحاول تحويل الرداءة إلى شهرة والإساءة إلى مصدر للدخل. والرسالة التي يوجهها الرافضون واضحة: أولاد تايمة أكبر من «البوز»، وهوارة لن يقبل أبناؤها أن تختزل صورتها في محتوى لا يمثلهم.