حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعادت اليوتيوبر المغربية المعروفة باسم «نعيمة البدوية» الجدل إلى منصات التواصل الاجتماعي، بعد ظهورها في مقطع جديد عبر حساباتها الرقمية دون الكشف عن وجهها، رغم صدور حكم قضائي يمنعها لمدة سنة من نشر أو بث أي محتوى أو ممارسة أي نشاط عبر هذه المنصات.

anapec 2
narsa 3

واختارت المعنية بالأمر هذه المرة أسلوبا مغايرا، إذ أخفت ملامحها بالكامل أثناء تصوير المقطع، ما أثار تساؤلات واسعة بين المتابعين حول ما إذا كان عدم إظهار الوجه يسمح لها بتجاوز قرار المنع، أم أن مجرد نشر المحتوى عبر حساباتها يندرج ضمن الأنشطة التي شملها الحكم.

وكانت الغرفة التلبسية بالمحكمة الابتدائية بفاس قد قضت، بتاريخ 11 ماي 2026، بإدانة «نعيمة البدوية» بسنة حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، على خلفية قضايا مرتبطة بالتشهير وبث ادعاءات كاذبة والمساس بالحياة الخاصة.

كما تضمن الحكم منعها من نشر أو بث أي محتوى وممارسة أي نشاط عبر مختلف حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي لمدة سنة، مع النفاذ المعجل. وبناء على التاريخ المعلن للحكم، يفترض أن يظل قرار المنع ساريا إلى غاية ماي 2027، ما لم يطرأ عليه تعديل قضائي لاحق.

وأعاد المقطع الجديد طرح إشكالية تنفيذ الأحكام القضائية في المجال الرقمي، خاصة مع تعدد أشكال الظهور وصناعة المحتوى، بين الصورة والصوت والنشر المباشر أو المشاركة غير المباشرة في إدارة الحسابات.

غير أن إخفاء الوجه لا يكفي، في حد ذاته، للحسم في مدى احترام القرار القضائي، لأن الحكم المعلن لا يرتبط بطريقة الظهور فقط، بل بالنشر وبث المحتوى وممارسة النشاط عبر الحسابات الرقمية. ويبقى تحديد ما إذا كان المقطع الجديد يشكل خرقا للحكم من اختصاص النيابة العامة والجهات القضائية المختصة.

وإلى حدود الساعة، لم يصدر أي توضيح رسمي بشأن المقطع المتداول أو مدى مطابقته لمقتضيات الحكم، بينما يستمر الجدل بين من يعتبر الخطوة محاولة للالتفاف على قرار المنع، ومن يدعو إلى انتظار موقف القضاء قبل إصدار أي حكم نهائي.