حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يبدو أن تسليط جريدة «النية بريس» الضوء، خلال الفترة الأخيرة، على عدد من الوجوه الشابة بإقليم اشتوكة أيت باها وطموحاتها السياسية المستقبلية، لم يمر دون أن يثير الانتباه داخل بعض الدوائر المرتبطة بالمشهد السياسي والاقتصادي بالإقليم.

anapec 2

فبحسب مصادر «النية بريس»، أثارت بعض المقالات المنشورة حول أسماء شابة بدأت تبرز في الساحة المحلية قلق عدد من رجال المال والأعمال باشتوكة أيت باها، خصوصاً في ظل الحديث المتزايد عن إمكانية حدوث تغييرات في الخريطة الانتخابية خلال الاستحقاقات المقبلة.

وذهبت المصادر ذاتها إلى الحديث عن تحركات واجتماعات جرت خلال الفترة الأخيرة، جرى خلالها التداول في التحولات التي يعرفها المشهد السياسي بالإقليم، وما يمكن أن يترتب عن صعود وجوه جديدة قادرة على استقطاب جزء من الناخبين، وفي مقدمتهم فئة الشباب.

وتشير المصادر إلى أن مصدر القلق لا يرتبط بشخص واحد، وإنما ببروز أسماء شابة متعددة بدأت تعلن، بشكل مباشر أو غير مباشر، عن طموحات سياسية وانتخابية، في وقت ظلت فيه مجموعة من التوازنات المحلية مرتبطة لسنوات بأسماء وشبكات سياسية واقتصادية معروفة.

وتزداد أهمية هذه التحركات بالنظر إلى ما يمكن ملاحظته من خلال جزء من النقاش الدائر على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تعكس تعليقات العديد من الشباب انتقادات للممارسة السياسية التقليدية ورغبة في رؤية أسماء ووجوه جديدة داخل المؤسسات المنتخبة.

غير أن التفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي، مهما بلغ حجمها، لا يمكن اعتبارها استطلاعاً للرأي ولا مؤشراً حاسماً على النتائج الانتخابية، لكنها تبقى مؤشراً يستحق القراءة، خصوصاً عندما تتكرر الدعوات إلى تجديد النخب ومنح الفرصة لجيل جديد من الفاعلين.

ووفق مصادر الجريدة، فإن هذا المتغير هو تحديداً ما بدأ يثير مخاوف بعض المستفيدين من استمرار التوازنات التقليدية، إذ إن دخول الشباب بقوة إلى صناديق الاقتراع واختيارهم لوجوه جديدة قد يجعل الحسابات السابقة أقل قابلية للتوقع.

والواضح أن اشتوكة أيت باها تتجه نحو مرحلة سياسية مختلفة، عنوانها الأبرز تعدد الطموحات وظهور أسماء جديدة، مقابل تحركات مبكرة من فاعلين يسعون إلى الحفاظ على مواقعهم ونفوذهم داخل المشهد المحلي.

وفي انتظار أن تتضح خريطة الترشيحات والتحالفات، يبقى السؤال مفتوحاً: هل تستطيع الوجوه الشابة تحويل حضورها المتنامي وطموحاتها السياسية إلى قوة انتخابية حقيقية، أم أن التوازنات التقليدية ستنجح مرة أخرى في الحفاظ على مواقعها؟