حلّ رجل الأعمال حميد الماسي، يوم أمس السبت 20 شتنبر، بجماعة سيدي بوموسى بإقليم تارودانت، في إطار لقاء تواصلي جمعه بعدد من شباب ورجال المنطقة، خُصص للاستماع إلى مطالب الساكنة وانشغالاتها المرتبطة بالبنيات الأساسية والخدمات العمومية، إلى جانب تقديم الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة وفتح نقاش مباشر حول انتظارات المنطقة وأولوياتها خلال المرحلة المقبلة.
وخلال اللقاء، وضع عدد من المتدخلين أمام حميد الماسي جملة من الإشكالات التي قالوا إنها ما تزال تؤرق ساكنة دواوير سيدي بوموسى، وفي مقدمتها غياب شبكة التطهير السائل، وضعف الإنارة العمومية، وصعوبات التزود بالماء الصالح للشرب، وانتشار الحشرات، إلى جانب معاناة عدد من التلميذات والتلاميذ مع النقل المدرسي والتنقل اليومي نحو المؤسسات التعليمية، وهي ملفات اعتبر الحاضرون أنها تحتاج إلى تدخلات عملية ومستعجلة لتحسين ظروف العيش بالمنطقة.
كما طالب عدد من شباب المنطقة بإحداث ملاعب للقرب وفضاءات رياضية تستجيب لاحتياجات الشباب والأطفال، مؤكدين حاجة دواوير سيدي بوموسى إلى مزيد من التجهيزات والمرافق التي توفر فضاءات لممارسة الرياضة والأنشطة الترفيهية، خاصة في ظل قرب المنطقة جغرافياً من مدينة أولاد تايمة وما يرافق ذلك من تطلعات إلى تحسين مستوى البنيات والخدمات الأساسية.



وفي تفاعله مع مطالب الساكنة، عبّر حميد الماسي عن أسفه لاستمرار عدد من الإكراهات التي تعاني منها دواوير سيدي بوموسى، معتبراً أن قرب المنطقة من مدينة أولاد تايمة كان يفترض أن ينعكس بشكل أوضح على مستوى البنيات الأساسية وجودة الخدمات والتجهيزات الموجهة للساكنة، خصوصاً في ما يتعلق بالماء والتطهير والإنارة والنقل والمرافق الضرورية.
ودعا حميد الماسي الحاضرين إلى التصويت لمن يرونه الأقدر على خدمة المنطقة والدفاع عن مصالح ساكنتها، مستحضراً في حديثه نماذج من جماعات يسيرها منتخبون عن حزب الأصالة والمعاصرة. وفي هذا السياق، قدم جماعة أحمر الكلالشة كنموذج، متحدثاً عن أوراش ومشاريع مرتبطة بالماء الصالح للشرب وتأهيل البنيات الأساسية، إلى جانب مشاريع رياضية وملاعب موجهة لفائدة شباب المنطقة.

كما استحضر حميد الماسي تجربة مدينة تارودانت، متوقفا عند برنامج التنمية الحضرية 2025ـ2029، الذي تبلغ كلفته الإجمالية 3 مليارات درهم، أي ما يعادل 300 مليار سنتيم، وهو برنامج ضخم تشارك في تمويله وتنزيله مجموعة من القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية، في إطار شراكة تهدف إلى تأهيل المدينة وتعزيز بنياتها وتجهيزاتها الأساسية.
وفي الشق الانتخابي، عبّر عدد من الحاضرين، عن دعمهم لمرشحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة تارودانت الجنوبية الدكتورة حنان الماسي، التي تقود لائحة الحزب في الاستحقاقات التشريعية الحالية.
وخلال اللقاء، شدد حميد الماسي على أن معالجة الإشكالات التي طرحتها الساكنة لن تكون ممكنة إلا بإرادة سياسية واضحة، وتنسيق فعلي بين المنتخبين والمؤسسات المعنية، معتبرا أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل المطالب المحلية إلى التزامات وبرامج قابلة للتنفيذ. كما تطرق إلى رهانات حزبه في انتخابات 2026 وما يمكن أن تتيحه نتائجها من موقع أقوى للترافع حول ملفات المنطقة.
ويأتي هذا اللقاء بعد أيام قليلة من زيارة ميدانية قامت بها الدكتورة حنان الماسي لعدد من دواوير جماعة سيدي بوموسى، ضمن جولاتها الانتخابية والتواصلية، حيث التقت برجال ونساء المنطقة واستمعت بشكل مباشر إلى مطالبهم وانتظاراتهم والقضايا التي تشغل الساكنة محليا.







