دخل حزب الاتحاد الدستوري مبكراً على خط الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، بعدما حسم في تزكية رجل الأعمال الحاج محمد سعيد كرم وكيلاً للائحته البرلمانية، في خطوة يرى فيها متابعون محاولة لإعادة ترتيب موازين القوى السياسية بإقليم اشتوكة أيت باها.
ويعتبر سعيد كرم من الوجوه الاقتصادية المعروفة بالإقليم، حيث يعول عليه الحزب لاستقطاب قاعدة انتخابية واسعة، مستفيداً من حضوره الميداني وعلاقاته الممتدة داخل مختلف الجماعات الترابية، في وقت تشير فيه المؤشرات إلى أن المنافسة ستكون من بين الأقوى خلال الاستحقاقات المقبلة.
وفي خطوة أخرى تحمل دلالات سياسية، يتجه الحزب إلى إسناد صدارة لائحته الجهوية إلى فاعلة سياسية تنحدر من إقليم اشتوكة أيت باها، في رسالة واضحة تعكس رغبته في تعزيز الحضور النسائي داخل المؤسسات المنتخبة، ومنح كفاءات الإقليم فرصة أكبر لتمثيله تحت قبة البرلمان.
ويستحضر هذا التوجه تجربة الانتخابات التشريعية لسنة 2016، حين كان الحاج محمد سعيد كرم من أبرز الداعمين لترشيح ابنة الإقليم خديجة الرضواني ضمن اللائحة الوطنية، وهي التجربة التي توجت آنذاك بفوزها بمقعد برلماني، وساهمت في تعزيز تمثيلية اشتوكة أيت باها على المستوى الوطني.
ويرى متابعون أن الحزب يسعى اليوم إلى تكرار التجربة من خلال الدفع بوجه نسائي جديد، بما يعزز فرص الإقليم في الظفر بتمثيلية وازنة داخل المؤسسة التشريعية، ويمنح قضاياه التنموية صوتاً أقوى داخل البرلمان.
وفي المقابل، تبدو المنافسة مفتوحة على جميع الاحتمالات، خاصة بعد دخول سعيد كرم السباق الانتخابي تحت رمز “الحصان”، وما رافق ذلك من استقطاب عدد من الأسماء والفعاليات المحلية، الأمر الذي من شأنه أن يعيد تشكيل الخريطة الانتخابية بالإقليم.
وتشير قراءات سياسية متداولة إلى أن مقعد حزب الاستقلال، الذي ظل لسنوات ضمن أبرز معاقل الحزب بالإقليم، قد يواجه اختباراً صعباً خلال الانتخابات المقبلة، في ظل احتدام المنافسة وظهور معطيات انتخابية جديدة. غير أن الحسم في هذه التوقعات سيظل رهيناً بما ستفرزه صناديق الاقتراع، باعتبارها الفيصل الوحيد في تحديد الخريطة السياسية المقبلة.








