يُعدّ السعيد الماسي شخصية بارزة داخل الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة؛ ففي الوقت الذي تختلف فيه معه فئات حول بعض المواقف والقناعات، يتفق عدد كبير من فلاحي منطقة هوارة على أنه من أكثر الأصوات دفاعاً عن قضاياهم ومشاكلهم اليومية، خاصة في ظل توالي سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج وصعوبة تسويق المنتجات الفلاحية.
وحسب مصادر مقربة، فإن الماسي استطاع بعفويته المعهودة وخطابه المباشر أن يحظى بثقة شريحة واسعة من الفلاحين، خصوصا صغار المنتجين الذين يرون فيه صوتا قريبا من الميدان، ينقل انشغالاتهم إلى داخل المؤسسات المنتخبة دون لغة معقدة أو حسابات بعيدة عن واقعهم.
ويحسب للماسي حضوره المستمر في الملفات المرتبطة بالفلاح الهواري والسوسي بصفة عامة، ودفاعه عن قضايا الماء والأسمدة والأعلاف والتسويق والتعويض عن الأضرار، إلى جانب مطالبته بتدخل الجهات المعنية لحماية النشاط الفلاحي والحفاظ على فرص الشغل المرتبطة به.
ورغم ما يثار حول حدة بعض مواقفه أو طريقته العفوية في التعبير، فإن ذلك لم يمنع اتساع قاعدة المتعاطفين معه داخل الوسط الفلاحي، حيث تؤكد مصادر محلية أن عدداً كبيراً من فلاحي هوارة أصبحوا يرون فيه اسماً مناسباً لتمثيلهم، بل ويطمحون إلى منحه ثقتهم مستقبلاً لقيادة الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة.
ويعتبر هؤلاء أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مسؤول يعرف مشاكل الأرض والفلاح عن قرب، ويملك الجرأة على طرح الملفات الحساسة والدفاع عنها أمام الجهات الوصية، بعيداً عن الخطابات الموسمية التي تظهر خلال الانتخابات وتختفي بعدها.
ويبقى وصول السعيد الماسي إلى رئاسة الغرفة الفلاحية رهيناً بموازين القوى والتحالفات التي ستفرزها الاستحقاقات المقبلة، غير أن حضوره الميداني وقربه من الفلاحين يجعلان اسمه مطروحاً بقوة ضمن السيناريوهات القادمة.
و يبقى السعيد الماسي، في نظر شريحة واسعة من المهنيين، واحداً من أبرز المدافعين عن الفلاح الهواري والسوسي، وصوتاً يصعب تجاهله داخل المشهد الفلاحي بجهة سوس ماسة.








