مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بدأت ملامح مرحلة سياسية جديدة ترتسم داخل الأغلبية الحكومية، وسط تداول أسماء مرشحة لتولي مسؤوليات أكبر في الحكومة التي ستواكب استعدادات المغرب لتنظيم كأس العالم 2030، والتي يصفها البعض إعلامياً بـ”حكومة المونديال”. ومن بين هذه الأسماء، يبرز اسم لحسن السعدي، الذي يشغل حالياً منصب كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
ومنذ تعيينه، قاد السعدي عدداً من الأوراش المرتبطة بتنظيم قطاع الصناعة التقليدية، وتعزيز تمثيلية المهنيين، ودعم التعاونيات، وتسريع رقمنة الخدمات الموجهة للصناع التقليديين، إلى جانب إطلاق اتفاقيات لتحديث القطاع وتوسيع آليات مواكبة الحرفيين. كما أعلن عن تقدم في إحداث الهيئات المهنية المنظمة لقطاع الصناعة التقليدية، باعتبارها أحد أهم أوراش الإصلاح داخل القطاع.
ويرى متابعون للشأن السياسي أن السعدي نجح في ترسيخ صورة مسؤول حكومي شاب يعتمد الحضور الميداني والتواصل المباشر، وهو ما جعله من الوجوه الصاعدة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، خاصة مع حضوره المتواصل في ملفات ترتبط بالشباب والمقاولة والاقتصاد الاجتماعي.
وفي ظل الاستعدادات الكبرى التي تعرفها المملكة في أفق احتضان كأس العالم 2030، يطرح بعض المراقبين فرضية أن يتم الدفع بوجوه شابة نحو حقائب وزارية أكثر ارتباطاً بالتواصل مع الشباب والمجتمع، ومن بينها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بالنظر إلى أهمية هذا القطاع في مواكبة الأوراش الوطنية الكبرى.
غير أن هذا الطرح يظل في حدود التحليل السياسي، إذ لا توجد إلى حدود اليوم أي معطيات أو قرارات رسمية تشير إلى هوية الوزراء الذين سيتولون الحقائب الحكومية بعد الانتخابات المقبلة. كما أن تشكيل أي حكومة جديدة يبقى رهيناً بنتائج الاقتراع، وشكل الأغلبية الحكومية، والاختيارات التي سيحسمها رئيس الحكومة المكلف بتشكيلها.
ومع ذلك، فإن الأداء الحكومي الذي بصم عليه لحسن السعدي، إلى جانب حضوره داخل المشهد السياسي، يجعله من بين الأسماء التي يتوقع مراقبون أن تضطلع بأدوار أكبر خلال المرحلة المقبلة، سواء بالاستمرار في مسؤوليته الحالية أو بتولي حقيبة وزارية أخرى، إذا ما أفرزت الانتخابات المقبلة معطيات سياسية جديدة.
ويبقى السؤال مفتوحاً: هل يكون لحسن السعدي أحد أبرز وجوه “حكومة المونديال”؟








