تتكبد بلدية إيثيكويني الحضرية، ثالث أكبر تجمع سكاني بجنوب إفريقيا، خسائر مالية تناهز 1.7 مليار راند سنويا (نحو 103.5 مليون دولار) بسبب أعمال التخريب والسرقة التي تستهدف الشبكة الطاقية، وفق ما كشفت عنه تقارير صادرة عن قطاع الكهرباء.
وأوردت الصحافة المحلية، اليوم الخميس، نقلا عن ذات التقارير الرسمية تأكيدها أن هذه الأعمال الإجرامية لا تقتصر على نهب الكابلات والمعدات الكهروميكانيكية الثمينة فحسب، بل تمتد لتشمل الإضرار العمدي بالمحولات والمحطات الفرعية.
وأبرزت أن أعمال التخريب في بلدية إيثيكويني، التي تضم مدينة ديربان وضواحيها بإقليم كوازولو-ناتال، أدت إلى استنزاف الموارد المالية في إصلاح الأضرار الناجمة عن هذه الجرائم، عوض تأهيل البنيات التحتية وتحسين الخدمات.
كما تتسبب في إرباك الإمدادات الكهربائية للمرتفقين والقطاعات الاقتصادية على السواء، بفعل الانقطاعات المفاجئة للتيار، فضلا عن المخاطر التي تهدد السلامة العامة جراء التوصيلات العشوائية والتخريب المباشر.
وأكد مسؤولون محليون أن استمرار هذه الأعمال الإجرامية يشكل تهديدا مباشرا للنمو الاقتصادي، ويضع أعباء إضافية على كاهل ميزانية الخدمات العمومية، عدا عن تعطيل مخططات تحديث الشبكة الكهربائية وتأمين استدامتها التشغيلية.
وكثفت السلطات المحلية، بتعاون مع الأجهزة الأمنية، حملات الرقابة والتفتيش لملاحقة شبكات سرقة المعادن، وتجار الخردة غير القانونيين، مع اتخاذ إجراءات زجرية مشددة ضد المتورطين في الاعتداء على المرافق الحيوية.
وتضم بلدية إيثيكويني الحضرية (3.9 مليون نسمة) ميناء ديربان، الذي يعد من أنشط الموانئ على المستوى القاري، إلى جانب أنشطة سياحية عالمية.


