حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تحولت غابة سرايدي المطلة على مدينة عنابة شمال شرق الجزائر إلى ساحة مواجهة مفتوحة مع ألسنة اللهب، إثر اندلاع حريق مهول هدد التجمعات السكنية ومحيط مستشفى إعادة التأهيل الوظيفي. وأسهمت الظروف المناخية القاسية، المتمثلة في الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة وهبوب رياح قوية، في محاصرة المنحدرات الغابوية الكثيفة وسرعة انتشار النيران باتجاه المناطق المأهولة والمؤسسات الصحية.

وأمام الاقتراب الخطر لألسنة اللهب، وجه رئيس المجلس البلدي لسرايدي نداء عاجلا للمواطنين لمغادرة منازلهم حفاظا على أرواحهم، فيما نفذت مصالح الحماية المدنية، عمليات إجلاء احترازية واسعة. وشملت الإجراءات نقل مرضى المستشفى إلى فندق وإيواء العائلات المتضررة في مركز رياضي ، مع الاستعانة بالطائرات والمروحيات لدعم الفرق البرية في محاصرة البؤر المشتعلة.

كما تنقل وزير الداخلية إلى ولاية عنابة لتفقد الأوضاع الميدانية، ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه وزارة الداخلية عن تسجيل ست وفيات جراء موجة الحرائق الأخيرة التي طالت عدة ولايات، مؤكدة صدور توجيهات للولاة للبدء في جرد الخسائر.

وتعكس تطورات عنابة خطورة الموجة التي اجتاحت عدة مناطق شمالية وشرقية، حيث سجلت الحماية المدنية أكثر من 170 حريقا طالت غابات ومحاصيل زراعية وواحات نخيل في 19 ولاية، أبرزها سكيكدة، والطارف، وقالمة، وجيجل، وبجاية. غير ان سرعة التعاطي مع هذه الحرائق اظهر ان السلطات عاجزة تماما عن التصدي لالسنة النيران.